وسط ضبابٍ كثيف يغطي لقاء إيران والقوى الكبرى في جنيف حول برنامجها النووي وبعد تمديد المفاوضات يوماً إضافياً، وقبيل 48 ساعة لا أكثر على زيارة نادرة لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إلى طهران، تعلو وتهبط رئة توقعات التوصّل إلى اتفاق، ففيما رأي البعض في الاجتماعات «فرصة يجب انتهازها»، أبدى آخرون تشاؤماً حيال التوافق لما أسموه «مسائل عالقة» وأزمة ثقة ظاهرة للعيان، فيما أسدلت طهران الستار بقولها: «مواقف الطرفين ما تزال متباعدة».
وأعلن عضو الفريق النووي الايراني المفاوض في المحادثات الجارية في جنيف مع «مجموعة 5+ 1» عباس عراقجي أمس، أنّ «مواقف الجانبين مازالت متباعدة»، بحسب وكالة الانباء الايرانية «أرنا». وذكر لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء: «هناك توافق أكبر فيما يتعلق ببعض القضايا واتفاق أقل في قضايا أخرى».
انتهاز فرصة
في الشأن، شدّد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس أنّ على القوى الكبرى «انتهاز الفرصة» المتاحة في المفاوضات التي تجري مع ايران في جنيف بشأن ملفها النووي.
وقال هيغ في تصريحات للصحافيين، إنّ «المفاوضات حقّقت تقدّما كبيراً وتواصل تحقيق تقدّم، من المهم القول إنّه ما زال علينا تسوية مسائل مهمة وبوضوح لم ننته بعد، سيكون علينا تكريس الكثير من الوقت والاهتمام، مضيفاً: كل الوزراء الحاضرين هنا يدركون أنّ فرصة تسنح في هذه المفاوضات علينا أن نفعل ما بوسعنا لانتهاز اللحظة والفرصة للتوصّل الى اتفاق لم ينجح العالم في التوصل إليه منذ فترة طويلة»، معتبراً أنّ على كل الأطراف إبداء المرونة.
مسائل عالقة
في السياق، كرّر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أنّه «ما تزال هناك مسائل مهمّة عالقة في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وذلك عقب لقاء مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في جنيف».
وبعد لقاء منفرد مع ظريف قال فابيوس:« نود التوصّل إلى اتفاق لكن مسائل مهمّة ما زالت عالقة تتعلق خصوصا بمفاعل اراك وبمخزون وتخصيب اليورانيوم».
وحذّرت فرنسا من ظهور عقبات كبيرة تحول دون التوصّل لاتفاق طال انتظاره بشأن برنامج إيران النووي، بعد تمديد والقوى العالمية الست جولة المفاوضات ليوم ثالث.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إنّه «من غير المؤكد أن تنجح المحادثات النووية الجارية مع إيران في التوصّل لاتفاق مؤقت يبدّد المخاوف من تطوير إيران أسلحة نووية سرّا»، مضيفاً: «لا يمكنني أن أقول الآن وأنا أتحدث معكم أن هناك أي تأكيد على أنّنا يمكن أن نتوصّل لنهاية للمحادثات».
زيارة طهران
في الأثناء، بدأ وزير الخارجية الياباني فوميو کيشيدا أمس زيارة إلى ايران، يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الايرانيين حول البرنامج النووي الايراني والأوضاع في الشرق الأوسط.
وذكرت قناة العالم الإيرانية، أنه من المقرر أنّ يلتقي کيشيدا خلال هذه الزيارة التي ستستغرق يومين عدداً من کبار المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، مضيفة أنّ «المباحثات ستتركز حول برنامج إيران النووي والأوضاع في منطقه الشرق الأوسط».
على الصعيد ذاته، طار وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس إلى جنيف ولحق بركب المحادثات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني وفقاً لما أوردت الإذاعة الحكومية الصينية أمس.

