اتهم وزير الداخلية الباكستاني شودجري نصار علي خان، واشنطن بإحباط عملية السلام في باكستان، بقتلها زعيم حركة طالبان، حكيم الله محسود، في حين ذكرت الأنباء أنه تم دفن محسود، و4 من رفاقه الذين قتلوا معه في الغارة، في شمال وزيرستان، في وقت اختير خان سعيد ساجنا، المعروف بخالد، أمس، زعيماً للحركة خلفاً لمحسود.

وقال وزير الداخلية الباكستاني لوسائل إعلام باكستانية بعد اجتماع حكومي في إسلام آباد، إن الولايات المتحدة «أحبطت» مساعي السلام مع طالبان من خلال عملية زعيم الحركة حكيم الله محسود، بغارة لطائرة من دون طيّار، مضيفاً أن «هوية الذين قتلوا في الغارة ليست المهمّة، لا يجب النظر إلى الغارة، كقتل لحكيم الله محسود، بل قتل لعملية السلام».

وأشار نصار إلى أنه لولا مقتل محسود، لذهب وفد من 3 أشخاص، يضم علماء في طريقهم لدعوة طالبان رسمياً للمفاوضات، كاشفاً عن العزم على مراجعة كافة جوانب التعامل مع واشنطن بعد الغارة.

كما استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الأميركي في إسلام آباد ريتشارد أوسلون، للاحتجاج على الغارة. من جانب آخر اجتمع المجلس الأعلى الحاكم لحركة طالبان الباكستانية، أمس، لاختيار زعيم جديد للحركة. ووقع الاختيار على خان سعيد ساجنا، حسبما قال أعضاء من الجماعة المتمردة.

وكان ساجنا مقرباً من الزعيم السابق، ومؤسس حركة طالبان باكستان بيعة الله محسود، الذي قتل أيضاً في غارة لطائرة من دون طيار عام 2009. وينحدر ساجنا من منطقة لاداه في منطقة جنوبي وزيرستان القبلية، بالقرب من الحدود الأفغانية.

من جهة أخرى، قال سكان في المنطقة إن عشرات من رجال القبائل والمقاتلين، أطلقوا النار على طائرة أميركية من دون طيار، كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق القطاع الذي قتل فيه زعيم طالبان.

وصرح طارق خان الذي يملك محلًا تجارياً في ميرانشاه أن «رجال قبائل ومسلحين أطلقوا النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة لمدة ساعة».

وسيؤدي مقتل محسود على الأرجح إلى موجة هجمات انتقامية من قبل طالبان، وإلى عرقلة جهود الحكومة الباكستانية لفتح محادثات سلام مع الحركة، كما قال محللون، لكنه سيضعف إلى حد كبير هذه الحركة التي اصبحت تشكل احد ابرز التهديدات الامنية لباكستان.

أوباما يدعو الكونغرس إلى إنهاء «الأزمات المفتعلة»

دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما الكونغرس الى انهاء ما وصفه بـ «الأزمات المفتعلة وإلحاق الأذى بالذات».. فيما حضّ الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس على الموافقة على الميزانية الفيدرالية الجديدة.

وقال اوباما في كلمته الاذاعية الأسبوعية ان ما يسمعه معظم الناس من واشنطن هو «ضجيج مشوش ليست له علاقة بما يجب أن نفعله الآن».

واضاف: «لذلك أود ان اوقف هذا الضجيج واتحدث ببساطة عن ما يجب ان نفعله الآن»، مستدركاً القول إنّ «ما يجب فعله يبدأ بإنهاء الأمر الذي لم يسفر سوى عن تقويض اقتصادنا خلال السنوات القليلة الماضية وهو الدورة المستمرة من الأزمات المفتعلة وإلحاق الأذى بالذات».