تحقق الشرطة الأميركية في دوافع شاب أطلق النار من رشاش داخل مطار لوس انجليس الدولي أول من أمس ما أسفر عن مقتل رجل أمن وتسبب في حالة من الفوضى واضطراب حركة الملاحة الجوية.
وتدافع المسافرون الذين اصيبوا بحالة هلع للهرب بعدما فتح الشاب الذي قالت الشرطة انه يدعى بول انتوني سيانسيا (23 عاماً) النار عند نقطة للمراقبة الأمنية في المطار.
وقام سيانسيا بعد ذلك بمتابعة سيره الى مبنى للركاب بحثا عن ضحايا جدد قبل ان تتمكن الشرطة من توقيفه بعد اطلاق النار عليه وجرحه.
وهذا هو اول موظف في وكالة امن النقل يقتل اثناء ادائه واجبه في تاريخ هذه الوكالة الفدرالية التي تأسست اثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وأدى إطلاق النار من قبل الشاب الى سقوط سبعة جرحى أيضاً.
وقال رئيس بلدية لوس انجليس ايريك غارسيتي ان سيانسيا كان يحمل كمية كبيرة من الذخيرة عندما تم توقيفه.
وذكرت شرطة المطار ان مطلق النار «كان معه أكثر من 100 رصاصة كانت كافية بكل ما للكلمة من معنى لقتل كل الذين كانوا موجودين اليوم في صالة» المغادرة، مضيفة أنه «لو لم تتحرك الشرطة لكانت هناك اضرار اكبر بكثير».
وأفادت معلومات ان سيانسيا كان ساخطاً ويعاني من الوحدة. لكن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) لم يستبعد ان يكون عمله هذا ارهابياً.
وقال قائد شرطة المطار باتريك غانون ان سيانسيا الذي يقيم في لوس انجليس «دخل مبنى الركاب الرقم 3 في المطار عند الساعة 09,20 (16,20 ت غ) واخرج بندقية رشاشة وبدأ باطلاق النار على الموجودين»، مضيفاً أنه «دخل بعد ذلك الى منطقة التفتيش، وواصل اطلاق النار».
وبثت قنوات التلفزة مشاهد اظهرت حالة هلع وفوضى في المطار اثناء اطلاق النار، حيث ارتمى بعض الركاب ارضا في حين حاول آخرون الاحتماء من الرصاص خلف حقائبهم.وطاردت الشرطة الرجل المسلح الى مكان قريب من مطعم برغر كينغ «واطلقت النار عليه .. وتمكنت من اعتقاله».
وأعلنت الـ«اف بي آي» بعد ذلك اسم مطلق النار موضحة انه يقيم في لوس انجليس لكنه قدم من ولاية نيو جيرزي.
ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن مسؤول في الشرطة ان الشرطة عثرت على رسالة صوتية مسجلة يتحدث فيها عن «خيبة أمل من الحكومة»، مضيفاً أن افراد عائلته واصدقاء له قالوا انه كان يفكر في الانتحار.
ويبدو ان سيانسيا استهدف عناصر ادارة امن النقل حصرا. فخلال اطلاقه النار الذي استمر اقل من عشر دقائق اقترب من عدد من الأشخاص وسألهم وهو يوجه رشاشه اليهم ما اذا كانوا من موظفي هذه الادارة. وعندما يجيبونه بـ«لا» كان يبتعد عنهم، كما ذكرت الصحيفة نفسها نقلاً عن شهود عيان.
وقال احد الشهود اريك وليامز لقناة «ايه بي سي-7» «كنا ننتظر دورنا لعبور المراقبة حين سمعنا اطلاق عيارات نارية. شاهدت مطلق النار: كان رجلا ابيض يراوح عمره بين 18 و25 عاماً».
وذكر شاهد آخر هو براين اداميك (43 عاماً) لصحيفة «لوس انجليس تايمز» انه شاهد احد عناصر ادارة امن النقل مصاباً بجروح في قدمه ويساعد الركاب على الصعود الى حافلة ليتمكنوا من النجاة.
وأدى الحادث الى اضطراب في حركة الملاحة في المطار، ثالث اكبر مطارات البلاد في عدد الركاب. وتأثرت بالحادث حوالى 750 رحلة، بينها 50 رحلة جرى تحويلها الى مطارات مجاورة، في حين جرى تأخير مواعيد اقلاع وهبوط طائرات الرحلات الباقية.

