عواصم- الوكالات
وزعت ألمانيا والبرازيل الليلة قبل الماضية مسودة قرار على أعضاء لجنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو إلى إنهاء التجسس الإلكتروني «المفرط»، وجمع البيانات وعمليات الانتهاك «الجسيمة» الأخرى للحياة الشخصية، في وقت أكدت الولايات المتحدة أنها بصدد «مراجعة» أنشطة المراقبة والتجسس التي تقوم بها وكالات الاستخبارات الأميركية، تنفيذاً لأمر اصدره الرئيس باراك أوباما قبل أيام.
ولم تذكر مسودة القرار التي أعلنتها ألمانيا والبرازيل اسم أي دولة بشكل محدد على الرغم من أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة، قالوا إنها تستهدف بشكل واضح، الولايات المتحدة، التي أحرجها كشف ادوارد سنودن المتعاقد مع وكالة الأمن القومي الأميركية عن برنامج تجسس دولي ضخم. وتدعو المسودة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعلان أنها «تشعر بقلق عميق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات التي ربما تنتج عن القيام بأي مراقبة للاتصالات، بما في ذلك المراقبة الخارجية للاتصالات». وستدعو أيضاً أعضاء الأمم المتحدة إلى «اتخاذ إجراءات لإنهاء الانتهاكات لهذه الحقوق، وتوفير الظروف المواتية لمنع مثل هذه الانتهاكات، بما في ذلك ضمان التزام التشريعات الوطنية ذات الصلة بالتزاماتها، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان». ومن المرجح إجراء تعديلات على مشروع القرار، مع مناقشته في اللجنة الثالثة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تركز على حقوق الإنسان. ومن المتوقع التصويت على مشروع القرار في اللجنة في وقت لاحق من الشهر الجاري، ثم طرحه في الجمعية العامة مرة أخرى الشهر المقبل.
وبالتوازي، أكدت الولايات المتحدة أنها بصدد «مراجعة» أنشطة المراقبة والتجسس التي تقوم بها وكالات الاستخبارات الأميركية. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: «نحن نجري مراجعة لبرامج التنصت والمراقبة التي تقوم بها وكالات الاستخبارات الأميركية». وأضافت خلال مؤتمرها الصحافي اليومي: «ما كنا لنجري هذه المراجعة لو لم نكن نعتقد أن هذه البرامج تستحق التمعن فيها من كثب»، مؤكدة أنه «إذا تبين بنتيجة هذه المراجعة أن هناك حاجة إلى إجراء تغييرات فبالتأكيد سنكون منفتحين على إجرائها».
وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الماليزي أن ماليزيا استدعت رئيسي البعثتين الدبلوماسيتين الأميركية والأسترالية، للاحتجاج بعد معلومات صحافية، تحدثت عن تجسس عليها في إطار ما كشفه المستشار السابق للاستخبارات الأميركي ادوارد سنودن. وقال حنيفة حاج أمان إن بلاده استدعت رئيسي البعثتين الدبلوماسيتين الأسترالية والأميركية «لتسليمهما مذكرة احتجاج، رداً على المعلومات حول قيام البعثتين في كوالالمبور بالتجسس».
تجسس أوروبي
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أمس، أن أجهزة الاستخبارات الألمانية والفرنسية والإسبانية والسويدية، وضعت أنظمة مراقبة عديدة للاتصالات الهاتفية والانترنت، «بتعاون وثيق» مع وكالة الاستخبارات البريطانية الحكومية. ويعود تطوير هذه الأنظمة إلى السنوات الخمس الماضية، كما ذكرت الصحيفة البريطانية، استناداً إلى وثائق حصل عليها المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي ادوارد سنودن اللاجىء حالياً إلى روسيا.