في حلقة جديدة من مسلسل مقتل المهاجرين غير الشرعيين الدرامي، أعلنت سلطات النيجر أمس العثور على جثث 92 مهاجراً في الصحراء على بعد 10 كيلومترات عن الحدود الجزائرية ماتوا عطشاً في سعيهم نحو الوصول إلى الجزائر ومنها إلى أوروبا، حيث لم يعثر على جثثهم إلا بعد أن تحللت ونهشتها الكلاب، بينما أنقذت البحرية الليبية 84 مهاجرا إفريقيا تعطل زورقهم أمام السواحل الليبية.

وقال مصدر أمني نيجري أمس إنه عثر على جثث 92 مهاجرا في صحراء النيجر على بعد 10 كيلومترات عن الحدود الجزائرية، في أسوأ كارثة من هذا النوع منذ نحو 10 أعوام في النيجر، موضحاً أن من بين الضحايا 32 امرأة و48 طفلاً. وأضاف المصدر أنه أيضا تم العثور على جثث خمس نساء وبنات من مجموعة المهاجرين غير الشرعيين نفسها، اكتشفها الجيش النيجري قبل ذلك. وأردف أن في المجموع قضى 92 شخصا معظمهم من العطش مطلع أكتوبر في رحلة مميتة إلى الجزائر بدأت نهاية سبتمبر.

وأفاد المصدر الأمني أن معظم الأطفال «فتيات تعرفنا عليهن من خلال سوارات في المعصم»، لافتاً إلى أن عملية اكتشاف الجثث «دامت سبع ساعات، حيث دفنت الجثامين طبقاً للشعائر الإسلامية بعدما صلى عليها إمام كلما عثرنا على بعضها». وأفادت مصادر محلية أن «الجثث تحللت ووجدت في عدة أماكن في محيط عشرين كيلومترا في مجموعات صغيرة غالبا تحت الأشجار او تحت الشمس». وأضاف أن الجثث «نهشتها حيوانات ابن آوى».

سواحل ليبيا

في الأثناء، كشفت وكالة الأنباء الليبية الرسمية ان البحرية الليبية أنقذت 84 مهاجرا إفريقيا تعطل زورقهم . وذكرت الوكالة ان حرس السواحل في القوات البحرية، وبالتعاون مع القوات الخاصة البحرية، انتشلوا المهاجرين الأفارقة وهم من دول مختلفة بعد تعطل مركبهم شمالي طرابلس، حيث نقلوا إلى ميناء الزاوية وتم تسليمهم إلى إدارة الهجرة غير الشرعية.

سواحل إيطاليا

وفي سياق متصل، قامت البحرية الإيطالية بإنقاذ مئات المهاجرين في مضيق صقلية. وأفاد بيان عن البحرية أنه تم توجيه سفينتين تابعتين للبحرية الإيطالية لإنقاذ قارب طوله 13 متراً كان في حالة غير مستقرة ويواجه ظروفاً جوية سيئة أثناء إبحاره جنوب جزيرة لامبيدوزا.

خلفية

 

لقي مئات المهاجرين غير الشرعيين حتفهم هذا الشهر أثناء محاولتهم الوصول إلى لامبيدوزا، وهي جزيرة جنوبي صقلية، في قوارب انطلقت من شمال إفريقيا. وجاء كثيرون منهم عبر ليبيا التي تواجه حكومتها المدنية مشاكل جمة. أ.ف.ب