أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي أهمية دور منظمة التعاون الإسلامي في الأمن والسلم الدوليين، مشيرين إلى العلاقة الإستراتيجية التي باتت تجمع المنظمة والأمم المتحدة في شراكات عديدة تطال مجالات الأنشطة الإنسانية وحقوق الإنسان والوساطات وفض النزاعات.

وأكد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، خلال مشاركته في جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بتعزيز الشراكة والتعاون بين الأمم المتحدة والمنظمة الليلة الماضية، استعداد المنظمة للتعاون مع الأمم المتحدة وحرصها على الاستجابة لدعوة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لتدعيم الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين والمضي في أي جهد فعال لنشر السلام والعدالة ومبادئ حقوق الإنسان والتنمية. وشدد على أن رؤية المنظمة وهدفها نحو تبني الحداثة والاعتدال يدفعها إلى استكمال مهمتها في العمل لإنهاء النزاعات والكوارث البشرية في دولها الأعضاء بما في ذلك مناهضة الإرهاب ونشر التنمية الاجتماعية ـ الاقتصادية والمشاركة في الجهود العالمية الرامية إلى نشر السلم والأمن الدوليين.

وأضاف إحسان أوغلي أن المنظمة بذلت جهودا كبيرة في هذا الشأن يتمثل آخرها في إنشاء وحدة تتعلق بالوساطات وإنهاء النزاعات إضافة إلى إنشاء مركز يعنى بتنمية المرأة وهيئة دائمة ومستقلة لحقوق الإنسان، منوها بأن هذه الخطوات تشير إلى فهم المنظمة لأهمية العمل في مجال نشر حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأشار إلى الجهد المشترك الذي تبذله المنظمة والأمم المتحدة لدعم التنمية البشرية في الصومال، موضحا أن مكتب الأمم المتحدة " جنوب ـ جنوب " وبالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي يعملان حاليا على مشروع مشترك لبناء القدرات في مجال التعليم والصحة وسبل العيش المستدامة في الصومال.

وأكد أوغلي، الذي حضر الجلسة مع خلفه إياد مدني، أن موقف المنظمة الثابت إزاء إصلاح مجلس الأمن الدولي يستلزم التأكيد على التمثيل العادل للدول الأعضاء في المنظمة في المجلس خاصة وأن المنظمة تضم في عضويتها 57 دولة تمثل حوالي مليار ونصف المليار شخص في جميع أنحاء العالم.

وأجمع أوغلي وكي مون على ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين والمضي في الحوار الإستراتيجي بينهما.

من جانبه، قال بان كي مون إن الأمم المتحدة بدأت العمل مع المنظمة في العديد من المجالات مثل نشر السلام وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وغيرها وشمل ذلك شراكة واتفاقيات وورش عمل عديدة فضلا عن تبادل الخبرات معربا عن استعداد الأمم المتحدة لمساعدة التعاون الإسلامي على بناء وحدتها الجديدة السلام والأمن والوساطة.

وأضاف كي مون أن الحروب كشفت التوتر الحاصل بين السنة والشيعة في مناطق عدة من العالم الإسلامي، مؤكدا أن هذا التوتر يدفع بالقلق مشيرا إلى أن المنظمة قادرة على إطلاق مبادرة كبيرة مع الأمم المتحدة تهدف لإنهاء هذا التوتر ووقف سقوط المدنيين.