أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيبدأ التحقيق في عمل وكالة الأمن القومي لكي يتأكد من أنها تعمل تحت الرقابة المطلوبة، لافتاً إلى تجاوز الوكالة للتعليمات التي يزودهم بها وتوسع قدراتها، في وقت رفضت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي فكرة التنصت على الحلفاء.

وقال أوباما في مقابلة مع قناة «فيوجن» التلفزيونية الجديدة التابعة لمجموعة «ايه بي سي»، إنه المستهلك الأخير للمعلومات الاستخباراتية التي يتمثل هدفها الأساسي في ضمان أمن الأميركيين، وكذلك ضمان صحة قرارات الرئيس، وبالتالي يجب عليه التأكد من أن زيادة النشاط الاستخباراتي تتطابق مع أهدافه.

وأمل الرئيس الأميركي في أن تميز وكالات الاستخبارات بين قدرتها على المراقبة وما يطلب منها القيام به، وذلك في ذروة أزمة ثقة مع الحلفاء الأوروبيين الذين استهدفهم تجسس الولايات المتحدة، رافضاً في المقابل التعليق على التنصت المفترض على الهاتف النقال للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

وقال الرئيس الأميركي عن وكالة الأمن القومي المتخصصة في الاعتراض الإلكتروني: «نزودهم بتعليمات»، متداركاً: «لكننا لاحظنا في الأعوام الأخيرة أن قدراتهم تتطور وتتسع»، مضيفاً أنه «لهذا السبب أطلقت إعادة تقييم لهذه العمليات لأتأكد من ألا يصبح ما يستطيعون القيام به هو ما ينبغي أن يقوموا به».

رفض برلماني

من جهة أخرى، أعلنت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي دايان فاينستاين أول من أمس أنها ترفض بشدة التجسس على قادة دول حليفة للولايات المتحدة، مؤكدة أنها ستطلق عملية «إعادة تقييم كبيرة» لعمليات التجسس الأميركية.

وقالت فاينستاين: «يبدو لي بوضوح أن بعض أنشطة المراقبة تمت ممارستها لأكثر من عشرة أعوام من دون إبلاغ لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بشكل مرض»، مضيفة أن «الكونغرس يحتاج إلى أن يعرف بالضبط ما تقوم به وكالات الاستخبارات لدينا. من هنا، ستطلق اللجنة إعادة تقييم كبير لكل برامج التجسس».

وتابعت فاينستاين: «في ما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية عن قادة دول حليفة للولايات المتحدة، بينها فرنسا وإسبانيا والمكسيك وألمانيا، أقول بكل وضوح: أرفض هذا الأمر بشدة».

وقالت عضو مجلس الشيوخ النافذة: «لا أعتقد أن على الولايات المتحدة جمع معلومات عن الاتصالات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية للرؤساء أو رؤساء حكومات الدول الصديقة إلا إذا كانت الولايات المتحدة تخوض نزاعاً مع بلد معين، أو إذا كان ثمة حاجة ملحة لهذا النوع من المراقبة»، مضيفة أنه «استناداً إلى المعلومات التي لديّ، لم يتم إبلاغ الرئيس باراك أوباما بجميع الاتصالات التي تجريها المستشارة انجيلا ميركل منذ 2002. إنها مشكلة كبيرة».

 

اجتماع برلماني

يعقد البرلمان الألماني جلسة خاصة لمناقشة تقارير قالت إن الولايات المتحدة تجسست على هاتف المستشارة انجيلا ميركل، وطالبت الأحزاب اليسارية بإجراء تحقيق علني يستدعي شهوداً من بينهم المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية ادوارد سنودن. برلين رويترز