استخدمت الشرطة التركية مدفع المياه والغاز المسيّل للدموع، أمس، لتفريق احتجاج، شارك فيه نحو ألفي شخص خارج محكمة في أنقرة، بسبب طريقة إدارة محاكمة شرطي متهم بقتل متظاهر الصيف الماضي.

وقال شاهد من «رويترز» إنّ مجموعة من المحتجين، يمسكون بعصي، تقدموا إلى مدخل المحكمة، بعد قرار أنّ الضابط المتهم يستطيع المشاركة في الجلسات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، ما دفع الشرطة إلى التدخّل.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنّ محتجين أصيبوا، و18 اعتقلوا. وامتنعت الشرطة عن تأكيد الاعتقالات، وتفرق الحشد لاحقاً.

والضابط أحمد شاهباز متهم بقتل إيثيم ساريسولوك بالرصاص في يونيو الماضي، في أثناء موجة احتجاجات ضد الحكومة، اندلعت بسبب تعامل الشرطة العنيف مع محتجين، كانوا يرفضون إعادة تطوير متنزه في إسطنبول.

وقتل ستة أشخاص، بينهم ضابط شرطة، خلال الاضطرابات التي مثلت أحد أكبر التحديات التي واجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في أثناء حكمه على مدى عشر سنوات.

واشتبك متظاهرون، بعضهم كانوا مسلحين بالحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة، مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيّل للدموع ومدافع المياه ورذاذ الفلفل، ليلة بعد أخرى، وكانت أسوأ أعمال العنف في إسطنبول وأنقرة.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الجاري: إنّ السلطات التركية ارتكبت انتهاكات حقوقية واسعة النطاق، في أثناء الاضطرابات، وضربت المحتجين وتحرشت بهم. ودافع مسؤولون أتراك عن رد فعل الشرطة، وقالوا إنه سيتم التحقيق في مثل هذه الانتهاكات. وذكرت تقارير إعلامية أن الجلسة تأجلت إلى الثاني من ديسمبر.