افتتح قادة الاتحاد الاوروبي أمس قمتهم في بروكسل التي يهيمن عليها الخلاف مع الاميركيين حول التجسس الذي استهدف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. وطالبت ميركل بإعادة تأسيس الثقة مع الولايات المتحدة، فيما طالب قادة اخرون من الاتحاد الاوروبي معرفة الحقيقة كاملة.
قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إنه يتعين إعادة تأسيس الثقة مع الولايات المتحدة، مضيفة أن «التجسس على بعضنا البعض بين الأصدقاء أمر غير مسموح به». ودخل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وميركل، اللذان عقدا لقاء ثنائيا حول هذه المسالة، معا الى قاعة الاجتماع. وقال رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو «يجب اتخاذ اجراءات» مضيفا ان القمة يجب ان تنظر «في اتخاذ اجراءات اوروبية» لكنه اكد انه لا يتوقع صدور قرارات فورية. ويبدو ان الاوروبيين منقسمون حول هذه المسالة.
وشكك رئيس الوزراء الفنلندي يركي كاتاينن في القدرة على تقديم رد اوروبي. وقال «لا اعلم ما يمكننا القيام به على مستوى الاتحاد الاوروبي».
ولم يدل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي واجهت بلاده ايضا اتهامات في قضايا تجسس ضمن الاتحاد الاوروبي، باي تصريح عند وصوله الى القمة.
وكانت الحكومة الألمانية استدعت امس السفير الأميركي لديها للاستيضاح منه حول التقارير القائلة إن الأجهزة الاستخبارية الأميركية قامت بالتنصت على هاتف المستشارة انجيلا ميركل النقال، تزامناً مع تدخل القضاء الالماني في الملف، في حين دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس لوقف محادثات التجارة الحرة بين أوروبا والولايات المتحدة كرد فعل على خلفية التنصت المحتمل، الذي ادى الى تخييم حالة من الغضب على القمة الاوروبية التي بدأت اعمالها امس في بروكسل.
وقال ناطق باسم الحكومة الالمانية امس إن وزير الخارجية استدعى سفير الولايات المتحدة لدى المانيا جون بي.ايمرسون لمناقشة المعلومات التي حصلت عليها برلين وأفادت بأن واشنطن ربما راقبت هاتف المستشارة انجيلا ميركل المحمول.
في الأثناء أعلنت النيابة الفدرالية الالمانية المكلفة قضايا التجسس امس انها ستدرس المعلومات التي اكدت تنصت الاستخبارات الاميركية على ميركل الجوال استعدادا لامكانية فتح تحقيق رسمي في الموضوع.
محادثات التجارة
الى ذلك دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس لوقف محادثات التجارة الحرة بين أوروبا والولايات المتحدة كرد فعل على خلفية التنصت المحتمل من قبل أجهزة المخابرات الأميركية على الهاتف المحمول الخاص بميركل.
وقال شولتس مشيرا لذلك اليوم على هامش لقاء للاشتراكيين الديمقراطيين في أوروبا امس في بروكسل: «أعتقد بالفعل أن علينا التوقف..».
ويجري الاتحاد الأوروبي منذ الصيف الماضي مباحات مع أميركا بهدف إقامة أكبر منطقة تجارة حرة في العالم تشمل نحو 800 مليون نسمة. وجاءت هذه القضية بعد كشف المستشار السابق في وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن، في الربيع عن النظام الأميركي الواسع النطاق لمراقبة الإنترنت، والذي استهدف المؤسسات الأوروبية.
تجسس على إيطاليا
ذكرت مجلة إسبريسو الايطالية الأسبوعية امس أن ايطاليا بين الدول الأوروبية التي تجسست عليها وكالتا الاستخبارات الأميركية والبريطانية.
ونقلت المجلة على موقعها الالكتروني عن الصحفي السابق بصحيفة «غارديان» جلين جرينوالد القول: «تقوم وكالة المراقبة الوطنية بتنفيذ عمليات تجسس كثيرة على الحكومات الأوروبية أيضا، من بينها الحكومة الإيطالية». وقالت مجلة إسبريسو إنها سوف تنشر في نسختها الورقية، اليوم، مقتطفات من وثائق مسرب المعلومات الأميركي ادوارد سنودين تظهر ان مركز الاتصالات الحكومي تجسس أيضا على مسؤولين ايطاليين. روما د.ب.أ
