بدأ التحالف المسيحي الألماني، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، مفاوضات، تمتد لأسابيع مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لتشكيل ائتلاف حكومي، لكن الجولة الأولى انفضّت بعد مفاوضات لم تدم أكثر من 90 دقيقة، ولكن دون أي تسريبات عن خلافات أو تعثّر، بعد موعد للاجتماع بعد أسبوع.
وعقدت الجولة الرئيسة للمفاوضات، التي تشمل 75 سياسياً من الجانبين، في المقر الرئيس للحزب المسيحي الديمقراطي ، الذي تتزعمه ميركل.
وقال مسؤولون ألمان مطلعون إن الطرفين تناولا في مفاوضات أمس سوق العمل، وضرورة أن تحافظ ألمانيا على استقرار الموارد المالية العامة.
ومن المقرر أن تجرى الجولة الثانية يوم 30 من الشهر الجاري ،في وقت توقع، القيادي البرلماني في الحزب الاشتراكي الديمقراطي توماس أوبرمان أن تستغرق المفاوضات أربعة أسابيع.
واتفق التحالف المسيحي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي على تشكيل 12 مجموعة عمل، ينبثق عنها أربع مجموعات فرعية لإجراء المفاوضات حول تشكيل ائتلاف حاكم، يجمع بين أكبر حزبين في ألمانيا لقيادة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.
ومن المقرر أن يتولى تنسيق المفاوضات مجموعة توجيه، تضم الأمين العام لكل من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وفي حال تعثر المفاوضات سيتعين على رؤساء الأحزاب الثلاثة: أنجيلا ميركل وهورست زيهوفر وزيجمار جابريل، عقد اجتماع مغلق لحل المشكلات.
ويسعى الطرفان إلى إبرام اتفاقية الائتلاف في موعد أقصاه نهاية نوفمبر المقبل ، لتؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية قبل أعياد الميلاد (الكريسماس).
يشار إلى أنه في حالة نجاح هذه المفاوضات فإن ألمانيا ستواجه مشكلة برلمانية غير مسبوقة، تتمثل في عدم قدرة الحزبين المعارضين عندئذ، حزب اليسار وحزب الخضر، في القيام بدور المعارضة البرلمانية، حيث لا يتوفر لدى الحزبين سوى 20 في المئة من مقاعد البرلمان، وهي نسبة لا تسمح لهما بطلب تشكيل لجان تقصي حقائق، وغير ذلك من الآليات البرلمانية المتاحة لمساءلة الحكومة ومراقبة أدائها.
