أعلنت الولايات المتحدة استئناف مساعدتها الأمنية لباكستان، المخصصة بجزئها الأكبر لمكافحة الإرهاب، التي توقفت بشكل شبه تام بعد عملية اغتيال أسامة بن لادن في 2011.
وفيما كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يستقبل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، مساء أول من أمس، أعلنت وزارة الخارجية أنها طلبت من الكونغرس منذ بضعة أسابيع التصويت على صرف هذه المساعدة الأمنية الرامية إلى دعم القوات المسلحة الباكستانية في كفاحها ضد حركة طالبان الباكستانية، وتنظيم القاعدة.
تمويل طويل
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماري إنه «خلال الصيف المنصرم أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس كيف تعتزم تمويل بعض البرامج في باكستان، في إطار عملية طويلة لإعادة إطلاق مساعدتنا في المجال الأمني»، البالغة قيمتها 305 ملايين دولار سنوياً.
وصرح كيري لدى استقباله شريف أن «العلاقة مع باكستان في غاية الأهمية».
وأشاد أمام ضيفه والصحافيين بهذه «الديموقراطية التي تعمل جاهدة لدفع اقتصادها قدما والتعامل مع حركة تمرد»، في إشارة إلى حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة في المناطق القبلية شمال غرب باكستان.
وخلال عشاء خاص أقيم في ختام اللقاء، اعرب المسؤولان بحسب ما جاء في بيان عن «أهمية مواصلة التعاون (بين البلدين) في مكافحة الإرهاب»، وأكدا أن «المعركة ضد التطرف، تقوم بشكل جزئي على استقرار اقتصادي اكبر» في باكستان التي تشهد أزمة خطرة على صعيد الاقتصاد والطاقة.
تعزيز قدرات
وأضحت هارف أن المساعدة الأمنية الأميركية تهدف إلى «تعزيز قدرات قوات الأمن الباكستانية في مجال محاربة التمرد ومكافحة الإرهاب».
وأشارت إلى أن الرئيس باراك أوباما «طلب من الكونغرس للسنة المالية 2014، مساعدة خارجية لباكستان بقيمة 1,62 مليار دولار موزعة على 857 مليون دولار للمساعدة المدنية و305 ملايين دولار للمساعدة الأمنية».
مقتل 11 في هجومين منفصلين
أعلن مسؤولون أمس أن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في هجومين منفصلين، استهدفا قطار ركاب ونقطة تفتيش أمنية في باكستان. وقال مسؤول الشرطة رياض أحمد شودري إن قنبلة انفجرت في قطار في إقليم بالوشيستان جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل سبعة مسافرين، وإصابة أكثر من 20 شخصاً آخرين. وذكر وزير السكك الحديدية سعد رفيق أن الهجوم أربك مواعيد عدة رحلات للقطارات في الإقليم.
وأضاف الوزير أن 10 كيلوغرامات على الأقل من المتفجرات، استخدمت في التفجير. كما أعلن مسؤولون أن أربعة من رجال الشرطة لقوا حتفهم عندما أطلق مسلحون، يستقلون دراجات بخارية النار الليلة قبل الماضية على نقطة تفتيش أمنية في إقليم خيبر باختونخوا شمال غربي باكستان.
إلى ذلك، اتهمت باكستان أمس الجيش الهندي بفتح النار عبر خط المراقبة الفاصل في إقليم كشمير، ما أسفر عن مقتل 7 من مواطنيها. الوكالات