أبلغت الولايات المتحدة ودول أوروبية شاركت في المحادثات مع إيران حول برنامجها النووي إسرائيل بأن طهران توافق على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 5% ما يعني عدم القدرة على انتاج الكعكة الصفراء اللازمة لتصنيع القنبلة النووية.. في وقت حذّر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أطراف المفاوضات مع إيران من مغبة اعتماد معايير مزدوجة وممارسات «غير مبررة».
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه تبيّن من التفاصيل التي نقلتها دول غربية إلى إسرائيل حول المحادثات مع إيران أن الاقتراح الذي قدّمته كان «عاماً» وأبقى علامات استفهام، لكن الاقتراح تضمن استعداداً إيرانياً لتحديد تخصيب اليورانيوم والبحث في قضايا كانت ترفض إيران بحثها في الماضي.
وذكرت الصحيفة أن نائبة وزير الخارجية الأميركي وندي شرمان اتصلت هاتفياً برئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور وأبلغته بتفاصيل الاقتراح الإيراني والمحادثات التي جرت بين الدول الغربية وإيران، الأسبوع الماضي.
خطة على مرحلتين
ووفقاً للصحيفة الإسرائيلية، فإن الاقتراح الإيراني شمل خطة مؤلفة من مرحلتين، وأن المرحلة الأولى تقضي بتنفيذ خطوات لبناء الثقة من جانب إيران والدول العظمى، وبعد ذلك يتم إجراء مفاوضات من أجل إنهاء الأزمة النووية.
وأوضح الإيرانيون من خلال اقتراحهم أنهم سيكونون مستعدين لوقف تخصيب اليورانيوم بمستوى 20 في المئة وتحويل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة إلى وقود نووي لمفاعل الأبحاث.
والأمر الثالث الذي يقترحه الإيرانيون هو تعبيرهم عن استعدادهم لإجراء محادثات حول كمية وحجم تخصيب اليورانيوم بمستوى خمسة في المئة ما يعني عدم القدرة على انتاج الكعكة الصفراء التي تعتبر المادة اللازمة لانتاج القنبلة وعدد أجهزة الطرد المركزية التي سيتم تشغيلها في منشآت التخصيب.
وقال الموظف الإسرائيلي إن «الإيرانيين ذكروا أمام مندوبي الدول العظمى أنهم مستعدون للبحث في مستقبل مفاعل المياه الثقيلة في أراك ومنشأة تخصيب اليورانيوم في باطن الأرض في بوردو». وأضاف إن «الإيرانيين قالوا إنهم لا يستطيعون إلغاء المشروع كله، لكنهم جعلوا الدول تفهم أنه بالإمكان التوصّل إلى تسوية بهذا الخصوص، وهم ليسوا مستعدين لإغلاق المنشآت بشكل كامل ولكن تقليص وتحديد عملها».
وكشف الموظف الإسرائيلي إن« الإيرانيين لم يرفضوا خلال محادثات جنيف التصديق على بروتوكول معاداة منع نشر السلاح النووي، وأنهم قالوا لمندوبي الدول العظمى في جنيف لا تتوقعوا أن نوقف البرنامج كله لكننا مستعدون للتحدث عن خطوات تطمئنكم».
لاريجاني يحذر
في غضون ذلك، حذّر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أطراف المفاوضات مع إيران من مغبة اعتماد معايير مزدوجة وممارسات «غير مبررة».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن لاريجاني، قوله إنه «لا ينبغي الثقة بالقوى الكبرى لأنها اعتمدت معايير مزدوجة حول النووي الايراني».
واعتبر ان عدم الثقة بهذه القوى ليس أمراً بعيدا عن العقل في ظل الظروف السائدة، حيث ثبتت أكاذيبها مرارا، معتبراً أن «شرط تحقيق الموفقية في هذا المسار ينحصر في اعتماد القوانين الدولية العامة».
مباحثات دفاعية
إلى ذلك، شهدت العاصمة الإيرانية أمس مباحثات عسكرية بين قائد الدفاع الجوي الإيراني وقائد القوة الجوية الروسي حول سبل تعزيز التعاون العسكري بين موسكو وطهران.
وأجرى القائد العام للدفاع الجوي الإيراني العميد فرزاد إسماعيلي محادثات في طهران مع قائد القوة الجوية الروسي فيكتور بونداريف حول سبل تعزيز التعاون العسكري وسط توقعات بهيمنة ملف التسلح الصاروخي على المحادثات.
ووصف قائد الدفاع الجوي الإيراني، بُعيد اللقاء، المحادثات بالإيجابية والبناّءة، موضحاً أنها شملت مواضيع تتعلق بالشؤون العسكرية وتبادل المعلومات والتقنيات الصاروخية، وإقامة دورات تدريبية لطلاب الكليات العسكرية الإيرانية في روسيا. وأعرب عن اعتقاد الجانبين بأن التعاون العسكري بين البلدين يخدم الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي سياق حديثه عن استلام منصات الصواريخ الروسية اس 300 قال إن «وزارة الدفاع، حسب معلوماتي، تتابع الموضوع وتجري محادثات مع الجانب الروسي، حيث أن هذه الصواريخ هي صواريخ دفاعية وليست هجومية، ونحن نستطيع في إيران أن نصنع صواريخ صياد التي تضاهي صواريخ اس 200 الروسية».
3
طرح الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس على مجلس الشورى (البرلمان) أسماء ثلاثة وزراء للمناصب الأخيرة الشاغرة في حكومته، بعد ان رفض المجلس الذين يهيمن عليه المحافظون الأسماء الثلاثة الأولى.
وأفادت وكالة الإنباء الإيرانية بأن روحاني اقترح رضا فرجي دانا وزيرا للعلوم والأبحاث والتكنولوجيا وعلي اصغر فاني لوزارة التربية ورضا صالحي أميري للرياضة، وعلى المجلس ان يوافق بالأكثرية على كل من المرشحين اعتبارا من 27 الجاري.
وتأتي هذه التعيينات بعد ثلاثة شهور على رفض المجلس ثلاثة مرشحين اتهم عدد من النواب بقلة خبرتهم او بقربهم من معسكر الإصلاحيين الذي تم تهميشه في أعقاب قمع حركة الاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود احمدي نجاد في العام.
