أرسلت الحكومة البريطانية رسائل هاتفية نصية قصيرة إلى نحو أربعين ألف شخص يشتبه في أن أوضاعهم ليست قانونية دعتهم فيها إلى الإجهار بأوضاعهم أو الرحيل، وفق ما أفاد الجمعة مصدر في وزارة الداخلية. وأفادت السلطات البريطانية أن 39100 شخص تلقوا الرسالة التالية «رسالة من وزارة الداخلية، تفيد سجلاتنا انه قد لا يكون لك الحق بالبقاء في المملكة المتحدة، الرجاء الاتصال بنا على رقم الهاتف التالي». وإضافة إلى الذين تم الاتصال بهم عبر البريد الإلكتروني والهاتف الثابت، تم الاتصال في المجموع بـ58800 شخص.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية لفرانس برس : «عندما تفيد سجلاتنا أن هناك أشخاصاً ليسوا مقيمين بشكل شرعي من الضروري الاتصال بهم لأننا عازمون على إعادتهم إلى ديارهم». وأثارت الطريقة التي اعتبرتها الحكومة «عملانية» انتقادات في بريطانيا لا سيما أن أحد المدافعين عن الحقوق المدنية قال إنه تلقى الرسالة بينما هو مقيم في بريطانيا منذ 1966. ونقلت صحيفة ذي اندبندنت عن سوريش غروفر : «صدمت تماماً وروعني ان اتلقى تلك الرسالة القصيرة، وصلت الى هنا سنة 1966 مع والدي، ولدت في شرق إفريقيا لكنني على الدوام كنت أملك جواز سفر بريطانياً».

لكن بعد التحري قالت وزارة الداخلية لفرانس برس أن ذلك غير صحيح وأنها «لم تعثر على أثر لأية رسالة وجهت إلى هذا الرجل». وأضافت الوزارة أن «من بين 58800 شخص تم الاتصال بهم تلقينا 143 احتجاجاً، منها 14، أي عدد ضئيل جداً، اعتبرتها كابيتا صحيحة» وهي الشركة الخاصة التي كلفت بإرسال الرسائل.

ودافع وزير الهجرة مارك هاربر على هذه السياسة معتبراً أن «ليست هناك مشكلة في أن نقول للناس المتواجدين هنا بشكل غير قانوني أنه لا يمكنهم البقاء في هذا الوضع». وأضاف : أن الحملة التي أطلق عليها "عد إلى بلادك" واختبرت طيلة أسبوعين في يوليو في لندن، ستمتد إلى بقية أنحاء البلاد.

وظهرت خلال تلك الحملة شاحنتان صغيرتان تجوبان عدة أحياء من لندن يسكنها الكثير من الأجانب، وعلقت عليها صورة كبيرة رسمت عليها أصفاد حديدية وتحمل الشعار التالي «هل أنت في المملكة المتحدة في وضع غير قانوني؟ عد إلى بلدك أو أنك تجازف بأن يعتقلوك».

وأثارت جولة تلك الشاحنات التي أطلق عليها منتقدوها اسم «سيارة العنصرية» ضجة شديدة في بريطانيا حتى أنها تسببت في انقسام الائتلاف الحاكم.