قررت اللجنة البرلمانية للاستخبارات والأمن البريطانية الاستماع إلى أدلة من المواطنين البريطانيين، في إطار توسيع تحقيقاتها حول أنشطة اعتراض الاتصالات من قبل وكالات التجسس في البلاد.

 وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس أن اللجنة تدرس حالياً ما إذا كانت القوانين التي تحكم اعتراض الاتصالات ما تزال صالحة لهذا الغرض، وقررت فتح تحقيق حول تأثير هذه الممارسة على خصوصية الناس.

وأضافت إن 3 تشريعات تحكم أنشطة اعتراض الاتصالات من قبل وكالات التجسس البريطانية، هي قانون خدمات الاستخبارات لعام 1994، وقانون حقوق الإنسان لعام 1998، وقانون تنظيم صلاحيات التحقيق لعام 2000.

ونسبت «بي.بي.سي» إلى رئيس لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني مالكولم رفكيند قوله إن «القلق تزايد في الشهور الأخيرة من القدرات المتاحة لوكالات الاستخبارات وتأثيرها على خصوصية الناس خلال سعيها للحصول على معلومات قد تكون حاسمة لحماية الأمن القومي». وأضاف رفكيند «ينبغي أن يكون هناك توازن بين حقنا بالخصوصية الفردية وحقنا الجماعي في الأمن.. وهناك حاجة الآن لإجراء مناقشة واعية ومسؤولة حول هذين الحقين، ولهذا السبب قررت لجنة الاستخبارات والأمن توسيع نطاق تحقيقها ليشمل هذه المسائل على نطاق أوسع، إلى جانب المسائل المتعلقة بالإطار التشريعي».

واشار إلى أن اللجنة البرلمانية للاستخبارات والأمن، التي تجتمع سراً، تأمل أيضاً أن «تعقد بعض جلسات التحقيق بصورة علنية في المستقبل».

وكانت الحكومة الائتلافية البريطانية منحت مؤخراً لجنة الاستخبارات والأمن صلاحيات أوسع للتدقيق في عمل أجهزة الأمن البريطانية، لكن مقر رئاسة الحكومة البريطانية رفض الاقتراحات بأن الحكومة ستجري مراجعة لدور اللجنة.

وقالت مديرة المنظمة المدافعة عن الحريات المدنية في بريطانيا، «ليبرتي»، شامي تشاكراباتي إن البعض «رحّب بالتحقيق ويرى أنه أن يأتي متأخراً أفضل من أن لا يأتي أبداً».