أكد كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي عباس عراقجي أن بلاده ستقبل زيارات مفاجئة لمواقعها النووية، بموجب المرحلة الأخيرة من العرض الذي قدمته لمجموعة 5 1 في جنيف، حيث اختتمت أمس جولة المفاوضات، مع الكشف عن جولة جديدة في السابع من نوفمبر، فيما من المقرر أن تعين طهران ولندن قائمين بالأعمال لدى البلدين بحـلول أسبوعـين.
وردا على سؤال بشأن تضمن العرض تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي ومسألة مستوى تخصيب اليورانيوم، قال عراقجي «هذه المسائل غير مدرجة في المرحلة الأولى من خطتنا، لكنها مدرجة في المرحلة الأخيرة».
وتتناقض هذه التصريحات مع ما قاله عراقجي نفسه، الثلاثاء، عن أن العرض الذي قدمته طهران قبل بدء المفاوضات لا يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي الذي يجيز للمفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارات مفاجئة لمواقع إيران النووية.
أجواء إيجابية
وتتزامن تصريحات عراقجي مع اختتام جولة المفاوضات وسط أجواء إيجابية، إذ قال ناطق باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن محادثات الثلاثاء كانت مفيدة.
وفي مؤشر على الأجواء الجديدة التي تطبع هذه المفاوضات، عقد اجتماع ثنائي بين نائبي وزيري الخارجية الأميركي والإيراني مساء الثلاثاء في جنيف على هامش المحادثات بين إيران ودول مجموعة 5 1.
والتقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان لمدة ساعة في الأمم المتحدة مع عراقجي ووفده المفاوض على ما أفاد مصدر أميركي. وقال مسؤول أميركي كبير إن «المناقشات كانت مفيدة»، مشيرا إلى أن الحوار تواصل خلال جلسة موسعة أمس.
وقال دبلوماسيون غربيون إن القوى العالمية الست ستجتمع مع إيران مرة أخرى في جنيف في السابع والثامن من نوفمبر، لمحاولة وضع تفاصيل اتفاق، الأمر الذي أكده وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على صفحته على موقع «فيسبوك».
تبادل دبلوماسيين
في موازاة ذلك، قررت ايران وبريطانيا تعيين قائمين بالأعمال بحلول اسبوعين، وذلك خلال لقاء بين نائبي وزيري الخارجية في جنيف على هامش المفاوضات النووية الجارية.
واتخذ هذا القرار خلال لقاء بين نائب وزير الخارجية الإيراني المكلف شؤون أوروبا وأميركا محمد روانشي، ونائب وزير الخارجية البريطاني سايمون غـاس، علـى هامش مفاوضـات جنيـف.
وكانت بريطانيا اغلقت سفارتها بعد نهب المبنى في نوفمبر 2011 من قبل المئات الذين كانوا يحتجون على اعلان عقوبات بريطانية جديدة ضد طهران بسبب برنامجها النووي.
واغلقت سفارة ايران في لندن ايضا. لكن البلدين لم يقطعا رسميا العلاقات الدبلوماسية بينهما.
قلق إسرائيلي
قال مسؤولون إسرائيليون إن تل ابيب لا تريد أن تملأ روسيا وإيران الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أمس، عن المسؤولين الإسرائيليين الذين وصفهم بأنهم مطلعون على العلاقات السرية بين إسرائيل ودول في المنطقة، قولهم إنه «نشأت مصالح مشتركة داخل انعدام الاستقرار الإقليمي» وبشكل خاص في ما يتعلق بمحاربة البرنامج النووي الإيراني. يو.بي.آي
