كشف مهاجرون سوريون غير شرعيين لمنظمات غير حكومية ووسائل إعلام أمس، أنهم تعرضوا إلى إطلاق نار لدى انطلاقهم من السواحل الليبية، قبل غرق سفينتهم الذي اوقع اكثر من 30 قتيلاً الجمعة الماضية جنوب مالطا.

وأوضح السوريون في تصريحات صحافية ان «السفينة التي كانت تنقل مئات من المهاجرين، وخصوصا من السوريين، انطلقت الخميس من زوارة (ليبيا) التي تبعد 60 كيلومترا فقط عن الحدود التونسية وتعرضت لإطلاق نار بعيد انطلاقها» معتبرين ان «العيارات النارية اتت على الأرجح من عناصر ميليشيات كانوا يطلقون النار بقصد القتل».

واكد سوري في الثانية والعشرين من عمره لصحيفة «لا ستامبا» في فاليتا ان «ثلاثة شبان أصيبوا، اثنان منهم في الأيدي والثالث في ساقيه، مرجحا ان يكون سبب اطلاق النار خلافا بين مجموعات المهربين. وأضاف: «حصل خلاف صاخب تخلله صراخ عبر اللاسلكي والهاتف مع شخص كان يطالب بأن نعود الى اليابسة، لكن القبطان لم يتوقف».

من جهتها، تحدثت صحيفة «ريبوبليكا» عن معلومات مماثلة، مؤكدة ان العيارات النارية «أطلقتها سفينة دورية ليبية كانت على الأرجح جزءا من عصابة إجرامية اخرى». وأفادت احدى الشهادات: «كانوا يطلقون النار في كل الاتجاهات، وعلى متن السفينة ساد الهلع، وحاول الناس الاحتماء». ويؤكد الناجون، ومعظمهم سوريون وثلاثون فلسطينيا، ان الذين أبحروا مباشرة من زوارة اضطروا الى دفع ألف دولار. أما اللاجئون الذين أتوا من مصر، فبلغ إجمالي ما دفعوه ما بين ثلاثة الى أربعة آلاف دولار.