أعلنت طهران رفض نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، معتبرة أن ذلك خطاً أحمر، لترفض بذلك طلباً رئيسياً لمجموعة «5 1» التي تستأنف محادثاتها مع إيران غداً الثلاثاء في جنيف.

ونقلت قناة «العالم» الإيرانية عن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي عباس عراقجي، الذي سيشارك في مباحثات جنيف التي تبدأ غدا الثلاثاء، قوله في تصريحات صحافية إن «الخط الأحمر بالنسبة لإيران في المفاوضات هو تخصيب اليورانيوم. يمكننا أن نتناقش في شكل وكمية ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكن إرسال إنتاجنا إلى الخارج يشكل خطاً أحمر»، على حد وصفه.

وشدد عراقجي على أن «إيران ستدافع عن حقوقها للحصول على التكنولوجيا النووية المدنية وخصوصا تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع قيد أنملة عن كل ما يحق لها وفق القوانين الدولية»، فيما أشار إلى أن بلاده «ستسعى في جنيف إلى مفاوضات بناءة وحقيقية لا تعتمد الاستعراض والتفاوض من اجل التفاوض». وأردف ان وزير الخارجية الإيراني جواد محمد ظريف سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمباحثات.

مبادرة جديدة

كما أفاد عراقجي بعزم الوفد الإيراني طرح «مبادرة» خلال المفاوضات، معربا عن أمله في التوصل للنتائج المرجوة خلال فترة زمنية «معقولة».

تصريحات وخطة

ويترأس وزير الخارجية الإيراني ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مجموعة من كبار مسؤولي وزارات الخارجية البريطانية والصينية والفرنسية والروسية والأميركية والألمانية في المحادثات.

ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن ظريف قوله في وقت سابق: «لدينا مبادرة جديدة في جنيف ستؤدي إلى حل للنزاع». وعلى الرغم من سرية الخطة الجديدة، فإن بعض المصادر في طهران قالت إن إيران ستكون جاهزة لنقل بعض اليورانيوم المخصب نسبة 20 في المائة إلى دولة ثالثة.

الوفد الأميركي

في الأثناء، أعلنت الولايات المتحدة أن وفدها المشارك في محادثات الملف النووي ستترأسه وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، التي تُعد ثالث أكبر مسؤولة بشكل فعلي في الوزارة. كما يضم الوفد أيضا مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية آدم زوبين، وهو من بين الخبراء الرئيسيين في مسألة العقوبات، وغيرهم من المختصين.

تخفيف العقوبات

وكشفت مصادر دبلوماسية أن واشنطن قد تعطي اهتماما أكبر للطريقة التي قد تخفف بها العقوبات عن طهران، مشيرة إلى أن القضية الأساسية في هذه المحادثات هي معرفة الخطوات التي ربما تتخذها إيران للحد من برنامجها النووي وتخفيف العقوبات التي قد تعرضها القوى الكبرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت حض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بريطانيا وفرنسا على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.