أبدى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، ليونة واضحة تجاه برنامج بلاده النووي، قائلاً ان ايران مستعدة «لتهدئة» مخاوف الغربيين.. في وقت كشفت تقارير إخبارية أميركية أن طهران ستقدم اقتراحات إلى مجموعة «5 1» تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم.
وقال لاريجاني، الذي يترأس مجلس الشورى الايراني منذ 2008، «إذا كان لدى الغرب فعليا قلق، فيمكننا تهدئته، هذا ليس أمرا معقدا».
وأضاف ان «الأمر المهم هو بناء الثقة، يجب ان تكون لدينا ثقة في مواقفهم، ويجب ان يطمئنوا الى أنه من جانبنا لا نقوم بإنتاج السلاح النووي».
نظرة شاملة
واقترح لاريجاني أيضا اعتماد «نظرة أشمل» خلال استئناف المفاوضات حول الملف النووي الايراني في 15 و 16 الجاري. وقال «لا يمكنني القول إنه بإمكاننا تسوية كل شيء، لكن الجو تغير».
وأضاف لاريجاني «هناك قلة من المواقع» النووية. وأضاف «تلك التي تجري فيها أنشطة نووية مدرجة على قائمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتخضع للمراقبة، ليس هناك أي شيء فيها لإخفائه».
واقترح رئيس مجلس الشورى الايراني أخيرا «النظر الى الامور من زاوية اخرى، من وجهة نظر انعدام الامن في العالم»، مضيفا «وخصوصا التطرف والارهاب».
اقتراحات مرتقبة
على الصعيد ذاته، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن إيران تعدّ رزمة من الاقتراحات تعتزم تقديمها خلال محادثاتها مع «5 1» في جنيف الأسبوع المقبل، تتضمن وقفاً لإنتاج الوقود النووي المخصّب بدرجة عالية، وهو مطلب أساسي لواشنطن والقوى العالمية.
ونقلت صحيفة، عن مسؤولين مطّلعين على المشاورات بين الغرب وإيران، إن الأخيرة تعتزم تقديم اقتراحات قبل المحادثات المقررة تتضمن وقفاً لإنتاج الوقود النووي المخصّب بدرجة عالية.
وقال المسؤولون إن طهران ستطلب في المقابل من واشنطن والاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة عليها، والتي جمدتها ضمن النظام المالي العالمي وعزلت قطاع صناعتها النفطيـة.
تهديد إسرائيلي
في الأثناء، ذكرت صحيفة «وورلد تريبيون» الأميركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وشك إصدار أمر بضرب البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن معهد «غايت ستون» الأميركي للدراسات السياسية، تأكيده أن نتانياهو، الذي شعر بالخوف جراء التقارب الأميركي-الإيراني، أبلغ المجتمع الدولي بأن بلاده تجهّز لخيار عسكري لضرب البرنامج النووي.
وأوضح المعهد أن «الأسابيع المقبلة قد تكون الفرصة الأخيرة لإيران والمجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاقية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، من شأنها تفكيك البرنامج النووي قبل أن تستنتج اسرائيل أن الوقت نفد».