تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم علي الليبي نزيه الرقيعي، المكنى بأبي أنس الليبي، المشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة، إلى العدالة بعد أن قامت قوات خاصة أميركية باختطافه من طرابلس ونقله إلى سفينة حربية أميركية. مشيرا إلى أن الأخير خطط لمؤامرات دامية.

وقال أوباما، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض الليلة قبل الماضية، ان «الليبي خطط وساعد في تنفيذ مخططات أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، وعدد كبير منهم أميركيون، ولدينا دليل قوي على ذلك، وسوف يجلب أمام العدالة».

لكن أوباما تفادى الرد على سؤال عما إذا كانت الغارة التي أسفرت عن أسر الليبي تتوافق مع القانون الدولي.

وقال أوباما إن واشنطن لديها أدلة قوية على أن الليبي خطط وساعد في تنفيذ مؤامرات أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص. وشدد الرئيس الأميركي على ان ملاحقة «الإرهابيين» في أفريقيا شيء، وخوض القوات الأميركية حروباً هو شيء آخر.

على الصعيد ذاته، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في عددها الصادر أمس، أن الحكومة الليبية وافقت ضمنياً على عمليتين للقوات الأميركية في بلادها، تهدفان إلى إلقاء القبض على مسؤول في تنظيم القاعدة، وعلى زعيم عصابة يشتبه بتنفيذها الهجوم على القنصلية الأميركية العام 2012 في بنغازي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن المسؤولين الليبيين وافقوا «منذ بعض الوقت»، أي منذ أسابيع أو أشهر حتى، على تنفيذ العمليات الأميركية.

غير أنه اشار إلى انه لم يتم إطلاع الليبيين مسبقاً على العملية التي نفذت السبت الماضي، والتي أدت إلى إلقاء القبض على «أبي أنس الليبي».

ولفتت الصحيفة الى أن مسؤولين أميركيين ذكروا أن المسؤولين الليبيين لم يؤدوا أي دور في العملية. وذكرت أنه تم اعتقال (الرقيعي) خلال عملية للقوات الأميركية في طرابلس، كانت تأمل واشنطن بإبقائها سرية، غير أنه تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، في وقت نددت فيه السلطات الليبية بالعملية، التي وصفتها بـ «الخطف»، مؤكدة أنها لم تؤدِ أي دور فيها.