أكدت دولة الإمارات أمام اللجنة السادسة للجمعية العمومية للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية، مواصلتها تطوير سياستها الوطنية ونظمها التشريعية والتنفيذية الرامية إلى مكافحة أعمال الإرهاب في إطار من التنسيق والتعاون مع الآليات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية المختصة بأعمال مكافحة هذه الظاهرة، مؤكدة تسخير كافة إمكاناتها لمنع محاولات استغلال أراضيها.

وقال عضو وفد الدولة عيسى محمد عبدالله الحمادي، في بيانه أمام الاجتماع الذي عقدته اللجنة السادسة للجمعية العمومية لبحث البند المتعلق بالتدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي، إن «دولة الإمارات واكبت جهودها في مكافحة أعمال الإرهاب بكل أشكاله وصوره، فضلاً عن كل الظواهر الأخرى المتصلة به كعمليات غسيل الأموال والاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدرات، وغيرها من الأعمال المحظورة والجرائم العابرة للحدود الوطنية».

وأشار الحمادي إلى أن الدولة سخرت لهذا الغرض كل إمكاناتها وخبراتها الوطنية المتاحة لمنع محاولات استغلال أراضيها وأجوائها ومياهها لتنفيذ أي من الأعمال الارهابية والاجرامية أو المخالفة للقوانين الدولية. ونوه بأن الإمارات انتهجت إجراءات تفتيش صارمة على موانئها ومنافذها البرية والجوية والبحرية لمنع محاولات وصول أي من العناصر والجماعات الإرهابية إلى أراضيها، ومنع نقل المواد الحساسة كافة عبر جهات غير مسؤولة.

وأكد الحمادي أن الدولة تعاونت بشكل متواصل مع شركائها الإقليميين والدوليين الآخرين في مجال تعزيز الرقابة على العمليات المصرفية والحسابات والودائع الاستثمارية المشتبه في تمويلها للإرهاب، وأيضا في مجال الأنشطة العسكرية الهادفة إلى تعزيز الجهود العالمية لمواجهة الإرهاب.

تسامح

وقال إن الإمارات عملت على ترسيخ مفاهيم التسامح ونبذ أعمال العنف عبر تعزيز جهود نشر ثقافة الاعتدال ونبذ العنف ومكافحة التطرف بأشكاله كافة. مشيرا إلى مركز «هداية» الذي أنشأته الدولة لمكافحة التطرف العنيف في مدينة أبوظبي وأيضاً لاجتماع كبار المسؤولين الأخير الذي نظمه المركز بدعم من دولة الإمارات في نيويورك على هامش انعقاد اجتماعات الجزء الرفيع للجمعية العامة تحت عنوان «دور التعليم في مكافحة التطرف».

ودعا الحمادي الدول إلى تحمل مسؤولياتها في منع ظهور ممارسات بعض الفئات الاستفزازية الهادفة إلى الإساءة والتحريض على رموز الأديان والثقافات، ولاسيما تلك التي تربط أعمال الإرهاب بالدين. وأبدى تطلعه إلى أن يتوصل المجتمع الدولي قريبا إلى اتفاق حول كافة المسائل العالقة بمشروع الاتفاقية الشاملة للإرهاب، وذلك لأهميتها في مواجهة هذه الظاهرة بشكل شامل.

كما جدد دعم الإمارات أيضا لمقترح عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة يرمي الى تحديد تعريف واضح للإرهاب ومسبباته الجذرية وطرق مواجهته وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مؤتمر

 دعت وزارة الخارجية الروسية، خلال اجتماع في إطار عمل الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، إلى إجراء مشاورات تمهيدية في جنيف بمشاركة جميع دول المنطقة بهدف عقد المؤتمر حول إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بأسرع وقت. يو.بي.آي