رحبت دولة الإمارات العربية بالحوار الخاص بالهجرة والتنمية الدولية الذي انطلق أول من أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومثل الدولة في الاجتماع رفيع المستوى الذي شارك فيه 60 متحدثاً على المستوى الوزاري الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية. وحضر المناقشات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الجمعية العامة جون آش ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي نستور اسوريو.
ووصف الدكتور سعيد الشامسي الحوار بأنه «يمثل مدخلاً إلى مرحلة جديدة من التعاون الدولي تنطلق من حقيقة إسهام الهجرة الدولية وتنقل العمالة في التنمية بمختلف أبعادها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية»، مؤكداً أن «المدخل للتنمية الإنسانية يتمثل بصيانة الحقوق الأساسية للعمالة المتنقلة وفي مقدمتها حقوق الإنسان والحق بالحماية القانونية ومن ثم توفير الشروط الضرورية لاستفادة العامل القصوى من مجهود عمله وضمان تمتعه وأفراد اسرته بثمار هذا المجهود».
وقال إن «هذا الاجتماع بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة ليس تتويجا لمسيرة الأعوام السبعة الماضية التي سعينا خلالها إلى إبراز وتوثيق وقياس المردود التنموي للهجرة الدولية فحسب وإنما مدخل إلى مرحلة جديدة من التعاون الدولي تنطلق من حقيقة إسهام الهجرة الدولية وتنقل العمالة في التنمية بمختلف أبعادها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية نحو تأطير ظاهرة التنقل هذه في صياغة برنامج الأمم المتحدة التنموي لما بعد 2015 وصولا إلى تعظيم أثرها وفوائدها التنموية والحد من تداعياتها السلبية».
بدوره، استعرض الأمين العام للأمم المتحدة خلال الحوار تقريرا حدد فيه أجندة من ثماني نقاط لـ«جعل فوائد الهجرة تعمل لمصلحة الجميع»، داعيا إلى «اتخاذ إجراءات لحماية الحقوق الإنسانية لجميع المهاجرين والقضاء على استغلال العمالة المتنقلة». وقال: «من مسؤوليتنا الجماعية أن تعم فوائد الهجرة على الجميع المهاجرين أو البلدان على حد سواء».
ومن أبرز عناصر الأجندة التي استعرضها كي مون تخفيض تكاليف الهجرة ومعالجة مشكلة المهاجرين العالقين وتحسين النظرة العامة عن المهاجرين ودمجهم في خطة التنمية وتحسين جمع البيانات عن المهاجرين بالإضافة إلى تعزيز الشراكات.
واشتمل الاجتماع على أربع جلسات عامة وأربع جلسات مائدة مستديرة ترأسها وزراء من عدة مناطق قاموا بإدارة نقاشات تفاعلية حول جوانب معنية بالهجرة. واعتمدت الجمعية العامة بالإجماع الإعلان الصادر عن حوار الجمعية العامة رفيع المستوى بشأن الهجرة الدولية والتنمية والذي يقدم تقريرا عن التقدم المحرز منذ الحوار الأول الذي عقد العام 2006 ويقترح إجراءات ملموسة من أجل متابعة هذا الموضوع.
وبهذا الصدد صرح الشامسي بأن الحوار «توصل إلى نتيجة رئيسية مفادها أن تعظيم الفائدة التنموية على نحو متكافئ ومستدام يمثل مصلحة مشتركة لكل المعنيين وأن التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف من شأنه توفير شروط النجاح في هذا المسعى».
