أعلنت السلطات الأميركية أن إطلاق النار الذي وقع أول أمس قرب مقر الكونغرس في واشنطن هو «حادث معزول» مرتبط بمطاردة سيارة حاولت سائقتها اجتياز حاجز قرب البيت الأبيض. فيما أشارت تقارير صحافية أن المرأة المطاردة التي قتلت برصاص الشرطة هي أم «عزباء» معتلة نفسياً. فيما نجت ابنتها التي كانت في السيارة بأعجوبة.

وقال قائد شرطة مبنى الكابيتول - الذي يضم مقري مجلس النواب والكونغرس- للصحافيين «يبدو هذا حادثا معزولاً متورطة فيه سيارة واحدة»، مشيراً إلى عدم وجود أي أمر يدعو للاعتقاد بأن ما جرى مرتبط بعمل «إرهابي»، وأوضح أن السيارة التي طاردتها الشرطة كانت تقودها امرأة ومعها طفلة. نجت بأعجوبة حينما تعرضت السيارة التي تقلهما لإطلاق نار من قبل الشرطة التي طاردتها عقب محاولتها تجاوز حاجز أمام البيت الأبيض

وأضاف كيم داين أن شرطيا أصيب في الحادث، مؤكدا في المقابل أن عناصر الشرطة لم يتعرضوا لأي إطلاق نار.

طوق أمني

وأدى الحادث الى فرض طوق أمني حول مبنى الكابيتول لمدة نصف ساعة تقريبا، في حين انتشرت أعداد غفيرة من قوات الأمن حول المباني التابعة للكونغرس. كذلك فرض طوق أمني لفترة وجيزة حول البيت الأبيض الذي يبعد عن الكابيتول حوالي أربعة كيلومترات. وأضاف كيم أن شرطيا أصيب في الحادث، مؤكدا في المقابل أن عناصر الشرطة لم يتعرضوا لأي إطلاق نار.

في الأثناء، تحدثت عدة وسائل اعلام أن «الأميركية السوداء، ميريام كاري التي بثت الذعر لأكثر من نصف ساعة بعد أول أمس في واشنطن، هي شبه معتلة نفسياً وأم عزباء لطفلة عمرها عام واحد، أجلستها في المقعد الخلفي من سيارة كانت تقودها عندما اصطدمت بحاجز أمني قرب البيت الأبيض».

معتلة نفسياً

وأضافت تقارير إعلامية أن «ميريام لم تقف، عندما اعترضتها الشرطة عند الحاجز، بل عاندت واستدارت بسيارتها السوداء من المكان وانطلقت بأقصى سرعة، فأطلقوا عليها الرصاص ترهيباً، وطاردوها إلى شارع قريب من مبنى الكونغرس (الكابيتول)، وهناك على بعد كيلومترين من البيت الأبيض سقطت برصاص رجال الأمن الأميركي».

وأكد مصدر من مكتب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ للجزيرة في وقت سابق أن قوات الأمن طلبت من أعضاء الكونغرس والموظفين التابعين لهم البقاء داخل المبنى، والاحتماء في مكاتبهم.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن السيناتور الديمقراطي بوب كاساي قوله إنه شاهد لدى خروجه من مبنى الكابيتول أفرادا من الشرطة على متن دراجات نارية، قبل أن يسمع أصوات إطلاق رصاص .

فيما بدا له أنه اشتباك مسلح، وأوضح أن الشرطة طلبت من المارة والسياح المتواجدين في المكان الانتقال إلى داخل مبنى الكابيتول. ويأتي الحادث عقب أسبوعين من هجوم نفذه موظف يعاني من اضطرابات عقلية داخل أحد المباني التابعة للبحرية الأميركية والذي أوقع ثلاثة عشر قتيلًا، بينهم منفذ الهجوم.