في فصلٍ مأساوي جديد من فصول المهاجرين غير الشرعيين، قضى ما لا يقل عن 140 شخصاً حتفهم واعتبر أكثر من 150 في عداد المفقودين إثر غرق مركب كان ينقل مهاجرين أريتريين وصوماليين الى لامبيدوزا جنوب ايطاليا، فيما افاد المحققون ان تونسيا متهم بتدبير عملية تهريب اللاجئين.
وقالت رئيسة بلدية لامبيدوزا جوزي نيكوليني لـ«وكالة الأنباء الإيطالية» امس: «امر فظيع، لقد غرق 140 شخصا ولا يزال الكثير في عداد المفقودين»، مشيرة إلى أن فرق الانقاذ «مستمرة في انتشال جثث معظمها لصوماليين واريتريين، وان عدد الضحايا يتزايد».
وكشف مسؤولون عن أن صيادا أصدر الإنذار، حيث قام عدد من الصيادين في انتشال القارب من المياه قبل وصول حرس السواحل الايطاليين إلى الموقع، بعدما رصد الزورق الغارق وطوله 20 مترا في المياه اثر اشتعال النيران فيه.
وقال حرس السواحل انه كان هناك بين 400 و500 مهاجر في الزورق، وتم انقاذ 150 شخصا حتى الان وانتشال140 جثة فيما لا يزال الباقي في عداد المفقودين.
وافاد المحققون ان ركاب الزورق احرقوا بطانيات لتتمكن السفن التجارية من رصدهم. وبسبب الفيول، اشتعل الزورق وغرق، فيما قالت وكالة الانباء الايطالية ان الشرطة اعتقلت تونسيا كان بين الناجين لأنه كان احد المهربين. وأفاد المحققون ان الزورق قد يكون أبحر من ليبيا.
تفاصيل ومناخ
وقال المسؤول عن المساعدة الطبية انطونيو كانديلا في لامبيدوزا ان «معظم المهاجرين من الصومال واريتيريا». واضاف: «قام اشخاص كانوا على متن زوارق سياحية بمساعدة المهاجرين بعد ان سمعوا صراخهم».
وأكدت السلطات الإيطالية أنه «عادة ما تقوم سفن وقوارب بنقل مهاجرين من الشرق الاوسط بشكل يومي تقريبا إلى الشواطئ الإيطالية الجنوبية في مثل هذه الأيام من العام، حيث تكون الأوضاع المناخية في البحر الأبيض المتوسط هادئة»، مشيرة إلى أن هذه السفن «غالبا ما تكون قديمة ومكتظة بالمسافرين».
ردود فعل
وفي ردود الفعل، وصف رئيس الوزراء انريكو ليتا ما حصل بـ«المأساة الكبرى» واعلن ان نائبه وزير الداخلية انجيلينو الفانو سيتوجه الى الموقع «في اسرع وقت».
من جهته، كتب البابا فرنسيس تغريدة دعا فيها إلى الصلاة لضحايا حادثة الغرق قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا.
خلفية
منذ مطلع العام الجاري، وصل اكثر من 22 الف مهاجر الى سواحل جنوب ايطاليا (صقلية وكالابريا) اي اكثر بثلاث مرات من عددهم في 2012. والإثنين الماضي، غرق 13 مهاجرا معظمهم من اريتريا اثناء محاولتهم الوصول الى جزيرة راغوزا (جنوب شرق صقلية) بعد ان قفزوا او القى بهم مهربون في البحر من مركب كان ينقل 200 مهاجر او لاجئ. أ.ف.ب

