قال مشرعون أميركيون ومساعدون في الكونغرس إن مجلس الشيوخ الأميركي وقع تحت ضغوط حتى لا يشدد العقوبات على إيران، مشيرين إلى انه من غير المرجح أن يفرض جولة جديدة من العقوبات عليها إلى ان تجري طهران محادثات نووية مع القوى الكبرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال أحد المساعدين انه كان من المقرر ان تنظر لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الأميركي خلال سبتمبر الماضي في مجموعة من العقوبات مررها مجلس النواب الأميركي في يوليو، لكنها لن تفعل في الوقت الراهن إلا بعد بضعة أسابيع على الاقل.

وقال السناتور بوب كروكر، وهو أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عضو لجنة البنوك، «جرت بعض المناقشات حول ما إذا كان من الأفضل الآن في الوقت الذي تجري فيه المحادثات ان نبقي فقط على (العقوبات) القائمة». لكنه أكد أن الكونغرس عامة مازال متشككا بشدة في إيران ويؤيد تشديد العقوبات عليها.

موقف روحاني

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن امتلاك التقنية النووية وتخصيب اليورانيوم داخل إيران «غير قابلين للتفاوض».

ونسب تلفزيون «العالم» الإيراني إلى روحاني قوله أمس إن «على الشعب الإيراني أن يكون واثقاً بأن امتلاك التقنية النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية غير قابلين للتفاوض».

وأضاف روحاني، في تصريح له على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن «سياستنا حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي سياسة الأبواب المفتوحة للرقابة على منشآتنا النووية».

على الصعيد ذاته، ذكرت وسائل إعلام إيرانية ان برلمان إيران يؤيد بشدة الجهود الدبلوماسية التي بذلها روحاني في الأمم المتحدة.

لا تقدم ملموس

في الأثناء، كشف دبلوماسيون أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لم تحرزا تقدماً يذكر في المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي، وإنه ليس واضحاً ما إذا كان موقف طهران الأكثر إيجابية سيساعد في تحقيق انفراجة طال انتظارها.

وقال أحد المبعوثين إن إيران أبلغت الوكالة خلال اجتماع الجمعة الماضية بأنها تريد تحقيق نتائج موضوعية خلال شهور في المحادثات النووية.

لكنه أكد، الى جانب آخرين تم اطلاعهم على ما دار في المناقشات المغلقة، أن الآمال زادت من قبل في اجتماعات الوكالة وإيران منذ أوائل عام 2012، لكنها تبددت بفعل ما اعتبرته دول غربية مماطلة إيرانية.

وقال دبلوماسي غربي إنه تولد لديه انطباع بان إيران والوكالة «متفائلتان» نسبيا بعد الاجتماع الذي عقد في فيينا حيث مقر الوكالة. وقال مبعوث آخر إن المناقشات كانت مركزة والأجواء إيجابية، مشيراً إلى أن الاجتماع القادم سيعقد في 28 أكتوبر الجاري، لكنه لم يذكر تفاصيل. رفع أسعار

 

تستعد إيران لتطبيق زيادة ستجلب عليها مخاطر سياسية في أسعار الوقود محليا للمساعدة في تخفيف عبء دعم الوقود الذي يكلف اقتصادها المتضرر بشدة من العقوبات الغربية مليارات الدولارات. وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن حكومته تدرس خططا لرفع الأسعار للمرة الثانية خلال ثلاثة أعوام.

ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن وزير النفط قوله «ندرس أسعار البنزين وسنتخذ قرارا نهائيا بعد مشاورات مع البرلمان». وأضاف «لا يمكننا تجاهل تهريب الوقود، لكن السبب الأساسي وراء دراسة هذا التعديل هو قانون الموازنة الذي كلف الحكومة بدفع قيمة الدعم». رويترز