أعلنت روسيا أن جولة المباحثات المقبلة حول ملفها النووي ستعقد يومي 15 و16 من الشهر الجاري في جنيف في وقت أثارت تصريحات الرئيس الاميركي باراك أوباما الليلة قبل الماضية حول عدم استبعاد الخيار العسكري مع طهران، غضب الدبلوماسية الايرانية التي اعتبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف ان «تذبذب» مواقف الرئيس الاميركي تنسف الثقة.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن وزارة الخارجية الروسية أصدرت بياناً قالت فيه إن اللقاء الذي عقد يوم 26 سبتمبر الماضي بين وزراء الخارجية لسداسية الوسطاء الدوليين: روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تمخّض عن التوصّل إلى اتفاق على عقد جولة جديدة من مفاوضات السداسية مع إيران بصيغتها الكاملة في 15 و16 أكتوبر في جنيف.

غضب إيراني

من جانب آخر كتب وزير الخارجية الايراني على حسابه في موقع تويتر «يجب ان تكون مواقف الرئيس اوباما متسقة حتى يمكن تعزيز الثقة المتبادلة. التذبذبات تنسف الثقة وتضعف المصداقية الاميركية» ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي بأن الخيار العسكري ضد ايران مازال مطروحاً.

واضاف ظريف ان «افتراض الرئيس اوباما ان ايران وافقت على التفاوض بسبب التهديدات والعقوبات غير الشرعية فيه عدم احترام للأمة الايرانية».

وأعلن أوباما الاسبوع الفائت في الامم المتحدة استعداده لمنح الدبلوماسية فرصة لإيجاد حل للملف النووي الايراني. لكنه أكد أول من أمس لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الابيض انه في حال فشل المفاوضات «لن نستبعد اي احتمال، بما يشمل الخيار العسكري».

واضاف «بفضل العقوبات غير المسبوقة التي تمكنا من تطبيقها في السنوات الفائتة بات الايرانيون جاهزين للتفاوض».

كذب نتانياهو

من جانب آخر اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالكذب حول سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.

ونقلت قناة «العالم» عن ظريف قوله في تصريح لمراسلي وسائل الاعلام الايرانية في نيويورك إن «ماهية الكيان الصهيوني مبنية على الكذب، وهو يعلن للمجتمع الدولي منذ اكثر من 22 عاما بأن إيران ستمتلك السلاح النووي بعد ستة أشهر وهو يواصل في ممارسة الكذب والخداع وبث الرعب».

وقال إنّه «يجب عدم السماح لهذا الكيان بأن يستهزئ بذكاء وفهم المجتمع الدولي لتمرير سياساته غير الانسانية». وشدّد على وجوب «ان لا نسمح لأولئك الذين يقتلون الشعب الفلسطيني منذ اكثر من 60 عاما ويمارسون الظلم ضده ويشكلون خطرا على المنطقة والعالم من خلال امتلاكهم أسلحة نووية بأن يبتزوا العالم تحت عنوان دعم نزع السلاح وحقوق الانسان»، مؤكدا أن «مما لا شك فيه فإننا لن نسمح للكيان الصهيوني بان يحقق أهدافه المشؤومة»، معتبراً أن «نتانياهو هو أحد أكثر الأشخاص عزلة في الأمم المتحدة».

سياسة المرشد

كما شدد على الالتزام بالسياسة الخارجية للمرشد الأعلى للثورة وقال إنّ «على الشعب الايراني أن يطمئن بأن حكومة الرئيس حسن روحاني تتابع السياسة الخارجية وفقاً لأهداف قائد الثورة الاسلامية، ولن تتخلى قيد أنملة عن أهداف وحقوق الشعب الايراني، وأنها تسعى وراء تحقيق حقوقه بكل دقة وجدية».

 

روحاني لن يحج

اعلن نائب وزير الخارجية الايراني امير عبدالله هيان أمس ان الرئيس الايراني حسن روحاني لن يؤدي فريضة الحج هذا العام في مكة المكرمة في اكتوبر بسبب «عبء العمل». وكانت الصحافة العربية اوردت معلومات لم تؤكدها الرياض مفادها ان روحاني تلقى دعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لاداء فريضة الحج التي تبدأ في 13 اكتوبر. طهران أ.ف.ب