حققت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل نصراً شخصياً في الانتخابات التشريعية أمس، حيث حصد حزبها المحافظ، «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» اكثر من 42 في المئة من الأصوات لتبقى بذلك على رأس المستشارية لولاية ثالثة، وشهدت الانتخابات إقبالاً واسعاً تجاوزت نسبته 63 في المئة.
وعلى الاثر ابدت المستشارة الالمانية سعادتها بـ «النتيجة الرائعة» التي حققها حزبها، ووعدت بـ«أربع سنوات جديدة من النجاح».
وقالت ميركل في حشد من مؤيديها عقب الإعلان الجزئي للنتائج مساء أمس: «معا سنقوم بكل ما في وسعنا لنجعل السنوات الاربع المقبلة اربع سنوات من النجاح لألمانيا».
لكن يبدو انه سيكون على ميركل أن تشكل حكومة مع المعارضة الاشتراكية الديمقراطية، بحسب تقديرات شبكات التلفزيون.
وهكذا تكون ميركل وهي في التاسعة والخميس اكدت موقعها كأقوى امرأة في العالم بعد ان اصبحت اول زعيمة اوروبية يعاد انتخابها منذ الازمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالاتحاد الاوروبي.
فقد اتاحت لحزبها تحقيق افضل نتيجة له منذ اعادة توحيد البلاد العام 1990 بحصوله على 42.5 في المئة من الاصوات بارتفاع نسبته تسع نقاط عن النتيجة التي حققها في الانتخابات الاخيرة العام 2009 حسب الارقام التي اذاعتها شبكة التلفزيون العامة «زد.دي.اف».
وجاء حزبها متقدما بفارق كبير عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض الذي حصل على 26.5 في المئة ليبقى قريبا من ادنى مستوى في تاريخه الذي سجله قبل اربع سنوات.
الا ان حليف ميركل الليبرالي، الحزب الديمقراطي الحر، خرج من البرلمان بعد فشله للمرة الأولى ما بعد الحرب في الحصول على نسبة الخمسة في المئة اللازمة، حيث لم يحصد سوى 4.5 في المئة حسب التقديرات الأولية.
في المقابل حقق حزب جديد معارض لليورو باسم «البديل من اجل المانيا» يطالب بالخروج من منطقة اليورو قفزة كبيرة بحصوله على 4.8 في المئة من الأصوات حتى وان كانت ادنى من نسبة الخمسة في المئة المطلوبة لدخول البرلمان، وذلك نظراً لحداثة عهده، حيث لم ينشأ سوى الربيع الماضي.
ويأمل هذه الحزب في تشكيل قوة ضغط مستغلاً معارضة الكثير من الألمان لخطط الانقاذ التي تقدم للدول الاوروبية التي تعاني من ازمات اقتصادية.
كما سجل حزب الخضر تراجعاً واضحاً بحصوله على 8 في المئة. وتراجع كذلك اليسار المتشدد «دي لينك» بأكثر من ثلاث نقاط، حيث حصد 8.5 في المئة.




