دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ضرورة اعتماد استراتيجيات وإجراءات جديدة للقضاء على الأشكال المعاصرة للرق، مشيرة إلى أنها وضعت مسألة الرق ضمن انشغالاتها الأساسية، وذلك من خلال سياسة شاملة لنبذ تلك الظاهرة، بما في ذلك تعديل القانون الاتحادي بشأن تنظيم العمل.

وأكد مندوب الدولة الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا السفير عبيد سالم الزعابي أهمية ملاحظات أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بشأن حاجة المجتمع الدولي لاعتماد استراتيجيات وإجراءات جديدة للقضاء على الأشكال المعاصرة للرق، بهدف توحيد جميع الأطراف الفاعلة لمساعدة ضحايا الرق لاستعادة استقلاليتهم وحياتهم وكرامتهم.

سياسة حكيمة

واستعرض السفير الزعابي، في كلمته خلال مشاركته في النقاش التفاعلي حول تقرير المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة غولنارا شاهينيان المعروض على الدورة الـ 24 لمجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف خلال الفترة من التاسع حتى 27 من شهر سبتمبر الجاري، سياسة الدولة في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تحط من كرامة الإنسان، حيث وضعت دولة الإمارات مسألة الرق المعاصر من ضمن انشغالاتها الأساسية وذلك من خلال وضع سياسة شاملة لنبذ ظاهرة الرق المعاصر بكل أشكاله وأنواعه على المستوى الوطني، بما في ذلك تعديل القانون الاتحادي رقم 8 لعام 1980 بشأن تنظيم العمل.

وأضاف إنه على المستوى الدولي انضمت دولة الإمارات إلى العديد من الاتفاقيات الدولية الأساسية لمنظمة العمل الدولية، إلى جانب تقديمها دعما ماديا بصفة منتظمة إلى الصندوق الطوعي من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة منذ عام 2008.

إشادة بتقرير

وأشاد بتقرير المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة، الذي يركز على التحديات المتنوعة التي يتعين مواجهتها لمكافحة أشكال الرق المعاصرة، مثمنا ما توصلت إليه المقررة الخاصة من توصيات في هذا الشأن.

وأوضح أن أهم ما يميز التقرير هو تأكيده على أن ظاهرة الرق المعاصر جريمة في القانون الدولي تستدعي تضافر جهود الدول كافة لمكافحتها واستئصالها، مشيرا إلى أن خطورة هذه الجريمة تكمن في تنوع أشكالها وتعددها والتي من بينها الرق في سياق سداد الديون والزواج الاستعبادي والاتجار بالأشخاص والتجارة بالأعضاء والاستغلال الجنسي.

توصيات

 

أعرب مندوب الدولة الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى عبيد سالم الزعابي عن أمله أن تسهم التوصيات المقدمة من المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة غولنارا شاهينيان في إيجاد إرادة سياسة قوية، وفي تأمين تنسيق شامل ما بين الدول للكشف عن حالات الرق المعاصر المتنوعة، ووضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد كيان كل مجتمع. وام