طلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الحرس الثوري الإيراني، تجنب استعداء نخبة المؤسسة العسكرية في البلاد، فيما نددت إيران، أمس، بتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي لم يستبعد اللجوء إلى القوة ضدها في الأزمة بشأن ملف طهران النووي المثير للجدل، وفيما أكدت حدوث مراسلات بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وأوباما، نفت طهران وجود أي ترتيب للقاء بين الطرفين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر الجاري.

وقال روحاني أمام مجلس قادة ومسؤولي حرس الثورة الإيرانية، أول من أمس: «إن قوات حرس الثورة الإسلامية أرقى وأبعد من الأحداث السياسية ولا تجاريها أو تتدخل فيها»، من جانبه، قال المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي ان بلاده ترفض وجود الاسلحة النووية «ليس بدوافع الاملاءات الاميركية أو غيرها».

الى ذلك قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي: إن «الولايات المتحدة لا تزال تستخدم لغة الوعيد ضد إيران. قلنا لهم أن يستبدلوها بلغة الاحترام». وتابعت أن «لغة الوعيد لن يكون لها أي تأثير في تصميم الحكومة والأمة على الدفاع عن حقوقنا النووية المطلقة ولا سيما تخصيب اليورانيوم».

وقال أوباما الأحد في مقابلة تلفزيونية: «يتهيأ لي أن الإيرانيين أدركوا جيداً أننا إن لم نضرب (سوريا) فهذا لا يعني أننا لن نضرب إيران».

تأكيد ونفي

وأكدت الناطقة أنه تم تبادل رسائل بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وأوباما «عبر القنوات الدبلوماسية»، وأوضحت أن أوباما هنأ روحاني على فوزه في انتخابات 14 يونيو، مشيرة إلى أن روحاني «شكره مع توضيح بعض النقاط» من دون إضافة أي تفاصيل. وذكرت أنه «من غير المقرر عقد أي لقاء بين روحاني ومسؤولين أميركيين بما فيهم أوباما وبريطانيين في نيويورك».

من جانبه أعلن البيت الأبيض أن «لا اجتماع مقرراً حالياً بين الرئيس باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة».

لكن الرئاسة الأميركية لم تستبعد أن يلتقي الرئيسان، مصادفة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن المقرر في المقابل أن يجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المكلف المفاوضات في الملف النووي الإيراني محادثات مع نظرائه الأوروبيين وبينهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

 وكتب ظريف، أمس، على صفحته على موقع «فيسبوك»: «أغادر هذا المساء (الثلاثاء) إلى نيويورك وسأعقد لقاءات مع بعض وزراء الخارجية، السيدة آشتون وعلى الأرجح مع مجموعة 5 1»، التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.

شروط نتانياهو

في السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمس، أنه سيلتقي الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في نهاية الشهر الحالي، فيما وضع أربعة شروط لرفع الضغوط عن إيران بعد وقف تطوير برنامجها النووي. وقال نتنياهو لدى افتتاح الاجتماع الدوري لحكومته، أن «وقف البرنامج النووي يستوجب تنفيذ إيران أربع خطوات وهي وقف تخصيب اليورانيوم، وإخراج كل اليورانيوم المخصب (من إيران)، وإغلاق (المفاعل النووي في مدينة) قم، ووقف تخصيب البلوتونيوم».

تقرير ألماني

إلى ذلك، ذكرت مجلة «ديرشبيغل» الألمانية أن الرئيس الإيراني حسن روحاني مستعد لإغلاق محطة لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات عن بلاده، وقالت الصحيفة في موقعها الإلكتروني نقلاً عن مصادر استخباراتية: إنه «يتردد أن الرئيس روحاني مستعد لإغلاق محطة «فوردو» للتخصيب والسماح للمفتشين الدوليين بمراقبة إزالة أجهزة الطرد المركزي منها، وذلك مقابل مطالبة الولايات المتحدة وأوروبا بإلغاء العقوبات المفروضة على بلاده ورفع الحظر على صادرات النفط الإيراني والسماح للبنك المركزي الإيراني بالدخول في معاملات دولية».

تواصل اجتماعي

 

نفى مسؤول إيراني رفع الحظر الذي تفرضه الحكومة الإيرانية على وسائل التواصل الاجتماعي وقال: إن «عطلاً فنياً هو الذي سمح لمستخدمين إيرانيين بالدخول مباشرة إلى موقعي «فيسبوك» و«تويتر» لأول مرة منذ أربع سنوات». طهران ــ رويترز