أصيب عشرات من رجال الشرطة في اشتباكات مع البروتستانت الموالين لبريطانيا في عاصمة إيرلندا الشمالية أثناء احتجاجهم على مسيرة للجمهوريين الكاثوليك.

وذكرت مصادر أمنية أنه أصيب نحو 60 من رجال الشرطة، أدخل أربعة منهم المستشفى، عندما هاجمتهم الحشود بالحجارة والزجاجات في وسط مدينة بلفاست الليلة قبل الماضية، كما أصيب مدنيان في الاشتباكات وفقا للشرطة، وأضرمت النار في العديد من السيارات، فيما استخدمت الشرطة خراطيم المياه وأطلقت العيارات المطاطية لتفريق المحتجين.

واعتقل سبعة أشخاص بتهم تراوح بين إثارة أعمال الشغب والخطف، وحذر قائد شرطة إيرلندا الشمالية مات باغوت أنه سيتم اعتقال عدد آخر من مثيري الشغب.

وقال: إن «هؤلاء الأشخاص لم يكونوا ينوون مطلقاً التظاهر في شكل سلمي.. وهم لا يحترمون انفسهم ولا كرامة لديهم». وأضاف أن سجون المدينة «ستكتظ» عندما يتم القبض على جميع مثيري الشغب.

وتستضيف بلفاست حاليا آلاف رجال الشرطة والإطفاء من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الألعاب العالمية للشرطة ورجال الإطفاء.

وحاول المحتجون البروتستانت إغلاق الطريق أمام مسيرة مقررة للجمهوريين بمناسبة تبني السلطات البريطانية الاعتقال بدون محاكمة العام 1971 خلال ما كان يعرف «بالاضطرابات» في إيرلندا الشمالية.

وكانت هذه السياسات الأكثر إثارة للجدل في «الاضطرابات» التي استمرت ثلاثة عقود في إيرلندا الشمالية بين البروتستانت الموالين لبريطانيا والجمهوريين الكاثوليك الذي يريدون إيرلندا موحدة.

واستمر العمل بهذه السياسة حتى العام 1975 بهدف استعادة النظام في المقاطعة البريطانية، إلا أنها تسببت بزيادة أعداد المنضمين إلى الجيش الجمهوري الإيرلندي.

يشار إلى أن النزاع المذهبي في إيرلندا الشمالية أدى إلى مقتل اكثر من 3500 شخص خلال ثلاثة عقود من الاضطرابات.

وانتهى النزاع بتوقيع اتفاق الجمعة العظيمة في العام 1998 الذي نص على تقاسم السلطة بين الجمهوريين والموالين لبريطانيا.