احتفلت كوريا الشمالية بالذكرى 60 لإعلان الهدنة في الحرب الكورية أمس بعرض عسكري ضخم تمجيداً لثلاثة أجيال من القادة الذين منحوها الانتصار في حرب تحرير الأرض الأم العظيمة.
وانضم إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونج اون نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو على المنصة التي تشرف على ميدان كيم ايل سونج الرئيسي في العاصمة بيونغ يانغ ليشهدا طابورا من الجنود يسير بالمشية العسكرية وعرضا عسكريا للأسلحة تضمن عرضا لصواريخ متوسطة المدى.
 

واستعرض كيم جونج أون ونائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو حرس الشرف قبل
أن يأخذا موقعيهما لمشاهدة العرض في ميدان كيم إيل سونج الذي يحمل اسم الجد «كيم» مؤسّس الدولة الكورية الشمالية.
 

وتحدث كيم الذي ارتدى زيا أسود إلى ضيفه الصيني من خلال مترجم فوري لكنه لم يدل بتصريحات علنية في العرض الذي يبدو أنّه أكبر عرض على الإطلاق تنظمه كوريا الشمالية.
وقال تشوي ريونج-هاي المساعد العسكري الرئيسي لكيم والقائد السياسي للجيش الكوري الشمالي الذي يبلغ عدد جنوده 1.2 مليون جندي، إنّ « كوريا الشمالية تعتبر السلام الأولوية الوطنية الاولى وإنّ جيشها وظيفته حماية كوريا الشمالية من الاحتلال».
 

وكانت تصريحات تشوي معتدلة النبرة وخلت من الخطاب العدائي المعتاد في التصريحات العامة في كوريا الشمالية كما لم يذكر برامج الأسلحة النووية لبلاده ولم يذكر الولايات المتحدة كعدو رئيسي لبلاده.
وشاهد كيم ولي إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين في كوريا الشمالية وعم الزعيم الأعلى جانج سونج ثيك - الذي ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني في البلاد - ترسانة من الصواريخ ومن بينها الصاروخ «موسودان» متوسط المدى الجديد.
 

وحلقت مقاتلات وطائرات هليكوبتر حربية كبيرة في سماء العرض الذي شارك فيه عشرات الآلاف من الجنود وحضره محاربون قدامي من كوريا الشمالية ومن الخارج شاركوا في الحرب الكورية وعدد من الدبلوماسيين.
في المقابل، وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنّ سول أحيت ذكرى الهدنة بطريقة أكثر هدوءاً حيث تم تكريم تضحيات جنودها والقوات الدولية التي حاربت ضد غزو عام 1950 في جميع أنحاء خط عرض 38 الذي يفصل الكوريتين.
 

وتعهّدت رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه بعدم التسامح مع الاستفزازات إلا أنها أعربت أيضا عن الرغبة في بناء الثقة مع كوريا الشمالية.
وقالت: «أحض كوريا الشمالية على التخلّي عن تطوير الأسلحة النووية إذا كانت الدولة تسعى للبدء في السير على طريق يستهدف إحداث تغيير وتقدم
حقيقيين».
 

وأنهت الهدنة التي وقعت في 27 يوليو 1953 المعارك التي استمرت ثلاثة أعوام في شبه الجزيرة الكورية التي شطرت بعد ذلك إلى شمال شيوعي متحالف مع كين وموسكو وجنوب رأسمالي قريب من واشنطن.
ويعود آخر عرض عسكري كبير في بيونغ يانغ الى 15 ابريل في ذكرى مرور مئة عام لولادة مؤسس الجمهورية الديموقراطية الشعبية لكوريا كيم ايل سونغ.