لقي سبعة من المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى استراليا مصرعهم واعتبر عشرات في عداد المفقودين أمس إثر غرق مركبهم قبالة سواحل اندونيسيا. وقال روشمالي المسؤول الاندونيسي عن عمليات الاغاثة لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّه «تمّ انقاذ 157 راكبا، غير أنّ أحدهم وهو طفل، توفي لاحقا. وفي المجموع توفي سبعة اشخاص بينهم ثلاثة رضع وامرأة حامل، وفق ما صرح احمد سوبيجاتنا الناطق باسم الشرطة المحلية.
 

ولم يتضح بعد عدد الركاب الاجمالي، بينما قال الناطق باسم شرطة جاوا الغربية مرتينوس سيتومبول إنّهم كانوا مئتان وأربعة. وقال أحد الناجين لفرانس أنّ «الزورق كان يقل 250 شخصا تقريبا». وأوضح روشمالي: «لا نعرف بالتحديد كم شخصا كانوا على المركبة، إنّنا نركّز بحثنا عن أشخاص آخرين قد يكون غرقوا».وتوقع روشمالي ان يكون المهاجرون قادمين من العراق وايران وسريلانكا موضحا انه يجب التأكّد من ذلك.
 

وغرق القارب مساء ألو من أمس على مقربة من المرفأ الذي أبحر منه في سيداون قرية صيادي سمك على الساحل الجنوبي لجزيرة جاوا. وكان متوقعا أن يتوجه الى جزيرة كريسماس الاسترالية القريبة نسبيا من اندونيسيا والتي يحاول العديد من المهاجرين غير الشرعيين الوصول اليها أملا في الحصول على وضع لاجئين.

وقال ناجون إنّ «38 مهاجرا بينهم نساء وأطفال تمكّنوا من الوصول إلى الشاطئ بعد ساعتين أو ثلاث من السباحة». وروى السريلانكي اوبيجيت روي «42 عاما» إنّ «القارب غرق بعيد إبحاره عندما اصبح القارب في البحر تسرّبت المياه الى قعره فأصيب الركاب بالذعر وأخذوا يقفزون في المياه، وتمكّن بعضهم من الحصول على سترات نجاة لم تكن متوافرة بعدد كاف فيما تشبّث آخرون بقطع حطام خشبي عائم». وقال المصدر نفسه «إنّني قادم من سريلانكا مع ثلاثة اصدقاء وكنا متوجهين الى جزيرة كريسماس».
 

وروى هارون أحد سكان سيداون إنّه «رأى في الليل تجمّعات من المهاجرين على الشاطئ»، موضحا أنّهم أخذوا يسبحون بأعداد متزايدة إلى الشاطئ». وحينها أطلق الانذار فهرع سكان القرية وأبحروا بقواربهم لمساعدة المهاجرين. وذكرت صحيفة سيدني دايلي تلغراف أنّ حوالى ستين شخصا اعتبروا في عداد القتلى والمفقودين.

وقال رجل قال ان اسمه سهيل للصحيفة إنّه الناجي الوحيد من مجموعة 61 ايرانيا ابحروا من سيداون.

واوضح أنّه بعد ساعتين حصل خلل في المحرّك كان البحر هائجا وتحطّم القارب. واضاف أنّ القبطان تخلّى عن المركب وفر في قارب نجاة، مؤكدا أنّه «لم يقدّم المساعدة ولم يسعف الأطفال». وغالبا ما يبحر المهاجرون غير الشرعيين في المياه الاندونيسية متوجهين الى استراليا ومعظمهم قادم من افغانستان وايران وسريلانكا.