أعلن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو انه قرر منح «حق اللجوء الانساني» الى المستشار السابق للاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن الملاحق في بلاده بتهمة التجسس بعدما سرب معلومات سرية للغاية عن برنامج اميركي سري لمراقبة الاتصالات العالمية، في وقت امتنعت واشنطن عن التعليق.
وقال الرئيس الفنزويلي، خلال حفل بمناسبة عيد الاستقلال: «بصفتي رئيسا للدولة ولحكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية، قررت ان امنح حق اللجوء الانساني الى الشاب سنودن لحمايته من اضطهاد اقوى امبراطورية في العالم». إلا ان وزير الخارجية الفنزويلي قال لوكالة «فرانس برس» ان الحكومة بانتظار تسلم طلب للجوء.
وقبيل دقائق من تصريح مادورو اعلن نظيره النيكاراغوي دانيال اورتيغا انه مستعد لمنح سنودن حق اللجوء «اذا كانت الظروف تسمح بذلك». وأضاف أورتيغا: «نحن منفتحون ونحترم حق اللجوء، ومن الواضح انه اذا كانت الظروف تسمح بذلك فسنستقبل سنودن بفرح كبير وسنمنحه حق اللجوء هنا في نيكاراغوا».
واضاف، في خطاب خلال حفل اقيم بمناسبة الذكرى الـ34 للثورة شارك فيه المئات من انصار الحركة الساندينية: «لدينا رسالة ارسلها سنودن الى السفارة (النيكاراغوية) في موسكو يطلب فيها حق اللجوء في نيكاراغوا».
ولا يزال المستشار السابق للاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن منذ مغادرته هونغ كونغ قبل 13 يوما عالقا في قاعة التحويلات (الترانزيت) في مطار شيريميتيفو في العاصمة الروسية موسكو بانتظار حصوله على حق اللجوء في بلد ما.
وسنودن الذي تلاحقه الولايات المتحدة بتهمة التجسس تقدم منذ ستة ايام بطلبات الى 21 بلدا لمنحه اللجوء. واعلنت فرنسا وايطاليا انهما لن تستقبلاه ومثلهما فعلت المانيا والبرازيل والنرويج والهند وبولندا وايسلندا والنمسا وفنلندا وهولندا واسبانيا.
صمت أميركي
في الأثناء، امتنع البيت الابيض عن التعليق على عرض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منح حق اللجوء لسنودن. واحال البيت الابيض الاسئلة المتعلقة بهذه المسألة لوزارة العدل الاميركية.
وكان موقع ويكيليكس، الذي ساعد سنودن، نشر الثلاثاء لائحة من 21 بلدا طلب سنودن اللجوء اليها، بينها فنزويلا ونيكاراغوا. وكشف الموقع في تغريدات على شبكة «تويتر» انه تقدم بطلبات ايضا الى ست دول اخرى «لن تكشف حاليا بسبب محاولات التدخل التي تقوم بها الولايات المتحدة».
بدوره، رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما (النواب) للبرلمان الروسي أليكسي بوشكوف أن اللجوء السياسي في فنزويلا قد يكون أفضل مخرج لسنودن من مأزقه.
تهرب روسي
قالت الباحثة في فرع مركز كارنيغي في موسكو ماريا ليبمان ان «روسيا ليست سعيدة بوجود المستشار السابق للاستخبارات الأميركية، إدوارد سنودن، ولو ارادت منحه اللجوء لفعلت فورا».
واضافت ان الرئيس فلاديمير بوتين رجل الاستخبارات السابق لا ينظر الى سنودن بتقدير كبير وان كان يرفض تسليمه الى الولايات المتحدة. وتابعت ان بوتين «لا يرغب في مساعدة شخص يكشف اسرار دولة».
