زار رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس، أفغانستان، ساعات، وتفقد جنود بلاده المنتشرين في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، والتقى في كابول الرئيس الأفغاني، حامد قرضاي، وجنود قوة حلف شمال الأطلسي والقوات البريطانية المشاركة في قوة حفظ الأمن "إيساف"، وزار لهذه الغاية كامب باستيون، وهي قاعدة كبيرة في ولاية هلمند، في وقت تحتفل به بريطانيا فيه باليوم الوطني للقوات المسلحة.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى كابول والجنوب الأفغاني بعد أكثر من أسبوع من فتح "طالبان" مكتباً في الدوحة، أثار أملاً ببدء مفاوضات سلام ملموسة في أفغانستان، ولكن من دون أي تجسيد حتى الآن. وقال كاميرون إن "فتح المكتب أمر مشجع، إذ إن طالبان تقول إنّها لم تعد تريد أن تشكل أفغانستان تهديدا لبلدان أخرى"، وأضاف "لا يزال هناك الكثير لنفعله (باتجاه السلام)، لكن، مع أنه من المعقول ضمان الأمن بجيش وشرطة أفغانيين قويين، يبدو أن من المعقول أيضاً أن تكون لدينا عملية سياسية"، وتعهد باستمرار دعم بلاده أفغانستان.

وتزامنت زيارة كاميرون مع إعلان المسؤول الثاني في القوة الدولية لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان أنّه كان على الغرب أن يتفاوض مع "طالبان" قبل 10 أعوام، بعد فشل جهود إطلاق محادثات سلام. وصرح الجنرال البريطاني، نيك كارتر، لصحيفة الغارديان البريطانية، إنه تم تفويت فرصة إحلال السلام في أفغانستان، عندما كانت حركة طالبان في موقع دفاعي في العام 2002، بعد إطاحتها من الحكم إثر اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وندد تقرير نشرته هيئة رقابية أميركية بأن الولايات المتحدة تنفق مئات ملايين الدولارات على تشكيل قوة جوية أفغانية لمكافحة الإرهاب، لا يملك الأفغان القدرة على تشغيلها أو صيانتها. وأنشئت هذه الوحدة الخاصة في يوليو 2012، للقيام بمهمات مكافحة الإرهاب والمخدرات، وتضم 30 مروحية روسية قديمة من طراز مي17، وستتسلم قريبا 48 طائرة جديدة.