أعلن الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كايتلين هيدن اليوم (الإثنين) إن الحكومة الأميركية تتوقع من روسيا أن تدرس جميع الخيارات المتوفرة لتسليمها مسرّب أسرار وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن.

وفي أول تصريح رسمي للبيت الأبيض صدر فجر اليوم الإثنين بالتوقيت المحلي، قال كايتلين إن الولايات المتحدة أعادت لروسيا "العديد من المجرمين الرفيعي المستوى بطلب من الحكومة الروسية. ونتوقع من الحكومة الروسية دراسة جميع الخيارات المتوفرة لتسليم سنودن إلى الولايات المتحدة لمواجهة الجرائم التي اتهم بها".  

وأضاف أن واشنطن سجّلت أيضاً "اعتراضاً شديداً" للسلطات الصينية وسلطات هونغ كونغ بسبب قرار السماح لسنودن بمغادرة هونغ كونغ إلى موسكو أمس الأحد.

وغادر سنودن (30 عاماً) هونغ كونع أمس الأحد متوجهاً إلى موسكو بعد يوم من طلب واشنطن رسمياً بتسليمها إياه، وهو موجود الآن في مطار شيريميتيوف في موسكو.

وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت أمس الأحد أن موسكو ربما تكون بمثابة نقطة "ترانزيت" لسنودن فيما قالت وسائل إعلام روسية إن سنودن لن يسمح له بالخروج من المطار لأنه لا يحمل تأشيرة دخول لذلك سيكون قادراً فقط على التوجه بالطائرة إلى وجهة ثالثة.

وكان موقع "ويكيليكس" الذي كشفت آلاف الوثائق السرية الأميركية الحكومية، أعلن أمس عن مساعدة سنودن الذي أشار إلى انه "متجه إلى الإكوادور عبر طريق آمنة بغية الحصول على اللجوء"، موضحة انه "برفقة دبلوماسيين ومستشارين قانونيين من ويكيليكس".

وأكد وزير الخارجية الإكوادري عبر موقع "تويتر" الاجتماعي أن سنودن، الموجود في روسيا، طلب حق اللجوء السياسي إلى بلاده.

وكانت شبكة "سي إن إن" الأميركية نقلت عن مصدر مطلع على قضية سنودن قوله ان واشنطن ألغت جواز سفره.

وحين سئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن الأمر، قالت انه من الروتيني أن تلغى جوازات سفر أي أشخاص يتهمون بارتكاب جنايات، لكنها رفضت التعليق على قضية سنودن بالتحديد.

وأوضحت انه "لا بد من منع أي شخص يتهم بارتكاب جناية، مثل السيد سنودن، من القيام بأية رحلات دولية في ما عدا تلك الضرورية لإعادته إلى أميركا".

يشار إلى ان الإكوادور سبق ومنحت مؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج حق اللجوء وهو موجود في سفارتها بالعاصمة البريطانية لندن.

وقالت مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما طلبت من كوبا والإكوادور وفنزويلا عدم قبول سنودن أو طرده في حال سبق وقبلته، وحثت الدول التي قد يمر فيها على عدم استقباله.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية ذكرت في 6 حزيران/يونيو أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجمع سجلات المكالمات الهاتفية للملايين من زبائن (فيرايزون)، أكبر شركات الاتصالات بالولايات المتحدة، بموجب أمر سري أصدرته محكمة أميركية في أبريل الماضي.

وكشفت الصحيفة عن اسم سنودن، الذي أقر أنه مصدر المعلومات، موضحة انه كان مساعداً تقنياً في الـ"سي آي إيه" بالإضافة الى انه موظف لدى شركة "بوز ألن هاميلتون" الدفاعية المتعاقدة مع وكالة الأمن القومي.

وكانت شركة "بوز آلن" العاملة بمجال توفير خدمات الاستشارات الإدارية والتقنية لحكومة الولايات المتحدة في مجالات الدفاع والاستخبارات، أعلنت تسريح سنودن.