قفز مؤشر التلوث في سنغافورة إلى مستويات خطيرة، حيث نفدت الأقنعة الواقية من التلوث وتدهورت نوعية الهواء في العاصمة الماليزية أمس وتعرضت إندونيسيا لضغوط شديدة للسيطرة على حرائق ناجمة عن حرق أراضٍ لتمهيدها لزراعات أخرى.

وفي اليوم السادس من الضباب الكثيف الناجم عن حرائق اندونيسيا، عاد مؤشر التلوث في سنغافورة الى منطقة الخطر حيث تجاوزت القراءات مستوى 300. وسجل المؤشر رقماً قياسياً بعد أول من أمس عندما بلغ مستوى 401 الذي يراه الخبراء مصدر خطر لحياة المرضى والمسنين. وأكد الطبيب العائلي فيليب كوه انه سجل ارتفاعاً في عدد المرضى بنسبة 20 في المئة، موضحاً ان مخزون الأقنعة الواقية يكاد ينفد.


وملأت رائحة الخشب المحترق الهواء وساءت الرؤية، حيث أحاط ضباب رمادي بالمباني. وكانت شوارع سنغافورة التي تتمتع عادة بسماء صافية أقل ازدحاماً أمس رغم أن الناس يخرجون عادة للتسوق والتنزه أيام السبت.
ونصحت وزارة التعليم المدارس الحكومية بالغاء كل الأنشطة المزمعة خلال العطلة في الشهر الجاري.


وقالت شبكة «ستارهب ليمتد» التلفزيونية التي تقدم خدماتها نظير دفع اشتراكات وتوفر خدمات انترنت انها ستبث برامج مجانية لأكثر من 170 قناة خلال العطلة الأسبوعية «لأننا سنبقى في المنازل هرباً من الدخان غير المحتمل».
 

الوضع في ماليزيا


وفي ماليزيا امتد الضباب الدخاني شمالاً وتدهورت نوعية الهواء في العاصمة كوالالمبور وفي عدة مناطق. ووصفت نوعية الهواء الآن بأنها «غير صحية» في 17 منطقة بماليزيا و«غير صحية بشكل بالغ» في منطقة واحدة.
وخصصت اندونيسيا نحو 200 مليار روبية (20 مليون دولار) للتعامل مع الكارثة. ونشرت سبع طائرات عسكرية لاستخدامها في اسقاط مياه واستمطار السحب.


وقالت منظمة «غرينبيس» في بيان ان «تحليلاً لمعطيات وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في سومطرة كشف أن مئات من بؤر الحرائق موجودة داخل مزارع لزيت النخيل تملكها شركات اندونيسية وماليزية وسنغافورية». وأكدت الحكومة الإندونيسية أنها بدأت تحقيقاً ضد ثماني شركات يشتبه بأنها أضرمت حرائق لكن بدون كشف اسمها.