سابقت فرق الاغاثة الزمن أمس لانقاذ عشرات الآلاف من الاشخاص العالقين في الفيضانات وانزلاقات التربة في شمال الهند التي ارتفعت حصيلة ضحاياها الى حوالي 600 قتيل، فيما تسببت الفيضانات في كندا بإخلاء قسم كبير من وسط مدينة كاليغاري العاصمة النفطية واسفرت عن ثلاثة قتلى.

وقال مسؤولون هنود ان فرق الانقاذ انتشلت عددا كبيرا من الجثث من نهر الغانج بينما ما زال نحو 63 الف شخص معظمهم من الحجاج والسياح، عالقين او مفقودين بعد الامطار الموسمية التي ضربت ولاية اوتاراخند في الهيمالايا.
وادت الفيضانات وسيول الوحول الى جرف منازل وابنية وحتى قرى باكملها، ودمرت جسورا وطرقات ضيقة تؤدي الى مرتفعات يقصدها الحجاج سواء من داخل او خارج هذه الولاية الجبلية الزاخرة بالمعابد الهندوسية وتعرف باسم «ارض الآلهة».

وجرفت المياه منازل ومباني سكنية صغيرة على نهر الغانج كما جرفت سيارات وشاحنات. ويشارك الآلاف من جنود الجيش في عمليات الانقاذ وتلتقط طائرات هليكوبتر تابعة للقوات الجوية الناجين وكثيرون منهم حجاج هندوس وسياح من سفوح جبال الهيمالايا.

وقال وزير داخلية الولاية اوم براكاش لوكالة «فرانس برس» أمس إنه «تم انتشال 575 جثة لكن حصيلة الضحايا سترتفع على الارجح». واضاف ان فريقا يضم سبعة اشخاص من اطباء ومسؤولين في طريقه الآن الى موقع كيدارناث الهندوسي للحج «لتسلم الجثث التي جمعت هناك». ونشرت عشرات المروحيات وآلاف الجنود لانقاذ العالقين بعد حوالي اسبوع من الامطار الغزيرة التي هطلت في الولاية.

48 ساعة


وظهر في لقطات بثها التلفزيون جنودا يتم انزالهم جوا للمساعدة في عمليات الاغاثة. وتعمل فرق الاغاثة بسرعة بينما يتوقع ان تشهد الولاية مزيدا من الفيضانات. والامر نفسه ينطبق على وسط الهند اعتبارا من اليوم.
وذكرت صحيفة «انديا اكسبريس» انه امام فرق الانقاذ «مهلة لا تتجاوز الـ48 ساعة» لانجاز عملياتها اذ ينتظر ان تشهد البلاد احوالا جوية سيئة اعتبارا من اليوم.


فيضانات كندا


في سياق الفيضانات، أخلي قسم كبير من وسط مدينة كاليغاري العاصمة النفطية لكندا، من سكانه بسبب فيضانات قوية اسفرت عن ثلاثة قتلى في المنطقة، كما ذكرت الشرطة. وعثر على ثلاث جثث في محلة هاي ريفر جنوب كاليغاري حيث اسفر ارتفاع منسوب الماء في نهر هايوود الذي زادته الامطار الغزيرة، عن اضرار فادحة، كما قال الدرك الملكي الكندي لشبكة سي بي سي العامة. واعتبر شخص رابع في عداد المفقودين.


وفي كاليغاري، دعا ناهيد نينشي رئيس بلدية هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، حوالي 100 الف شخص الى اخلائها.
وفي تصريح عبر الهاتف لوكالة «فرانس برس»، قال العضو في الاجهزة الامنية التي تشارك في عمليات الاغاثة آدم كلامار ان «وسط المدينة فارغ عمليا، ولا نرى سوى بعض المارة وقليل من السيارات». واضاف ان «الشرطة لا تسمح لاحد بالمرور».