بعد أن خاب أملهم منذ أربع سنوات وواجه أنصارهم القمع بشدة عاد المعتدلون والإصلاحيون إلى حكم إيران بفوز حسين روحاني في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى بأكثر من خمسين في المئة من الأصوات، فتنفس الإصلاحيون الصعداء ومعهم كل من تظاهر ضد إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في يونيو 2009.

المفاوض السابق في الملف النووي استفاد من اتحاد معسكري المعتدلين والإصلاحيين وتعبئة كبيرة للناخبين، حيث بلغت نسبة التصويت أكثر من اثنين وسبعين في المئة. ويأتي فوز روحاني في ظرف سياسي واقتصادي بالغ الخطورة إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة مالية تمثلت في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وانهيار العملة، بسبب العقوبات الدولية التي تطال عصب الاقتصاد وتعزل إيران شيئاً فشيئاً عن محيطها الخارجي، وهذا ما سيفرض على الرجل الجديد في إيران إحداث انفراج في علاقات طهران مع الغرب، بفك عقدة البرنامج النووي وتهيئة مناخ من الثقة والمرونة في بقية الملفات على رأسها تحسين علاقاته مع جيرانه العرب والتعاطي بإيجابية مع الملف السوري.

ولكن إلى أي حد سينجح أمل الإصلاحيين في تحقيق التغيير داخل إيران، وهل تمكنه صلاحياته المحدودة بالنظر إلى صلاحيات المرشد الأعلى، في أن يكون طليق اليدين في إصلاح ما أفسده المحافظون.

في برنامج «قابل للنقاش»، الذي يبث على شاشة تلفزيون دبي مساء اليوم وتقدّمه نوفر رمول عفلي، تطرح هذا التساؤل وتساؤلات أخرى تهم مستقبل إيران ما بعد انتخاب روحاني مع ضيوف البرنامج: د. صالح المانع أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود من الرياض، والكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسين رويران، والمحلل السياسي من واشنطن د. خليل جهشان.