اقترحت كوريا الشمالية أمس إجراء محادثات مع الولايات المتحدة تتناول نزع السلاح النووي وتخفيف حدة التوتر مع كوريا الجنوبية، وذلك بعد فشل المحادثات التي كان من المفترض أن تجري بين الكوريتين قبل أيام، فيما قالت واشنطن إنها ستعقد اجتماعا مع كوريا الجنوبية واليابان لمناقشة العرض.
وكانت بيونغيانغ قد هددت في وقت سابق من العام الجاري بتوجيه ضربات نووية وصاروخية لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة بعد فرض الأمم المتحدة عقوبات عليها بسبب اختبارها أسلحة نووية في فبراير الماضي.
وقالت لجنة الدفاع الوطني في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية «نقترح إجراء مفاوضات على مستوى عال بين بيونغيانغ وواشنطن لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة وتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية».
وأضاف البيان إن «بيونغيانغ ترغب في تناول جملة من الموضوعات من بينها الهدف الأميركي الرامي للوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية، داعية واشنطن إلى تحديد مكان وزمان هذه المحادثات».
لكن اللجنة الوطنية أكدت أن «وضعنا كقوة نووية سيبقى إلى أن تتوقف بالكامل التهديدات النووية القادمة من الخارج»، داعية الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ. وقالت إنها ترغب في قيام الولايات المتحدة بالتوقيع على معاهدة سلام تنهي رسميا الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953.
وكانت كوريا الشمالية قد وافقت على صفقة لنزع سلاحها النووي مقابل الحصول على مساعدات عام 2005 ولكنها تراجعت عنها فيما بعد وقالت إنها لن تتخلى عن سلاحها النووي.
خطوات ملموسة
في الأثناء، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية لكنها قالت إن على بيونغيانغ الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والموافقة على نزع السلاح النووي في نهاية الأمر.
وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن «كنا دائما نؤيد الحوار وفي واقع الأمر بيننا وبين كوريا الشمالية قنوات اتصال مفتوحة»
وفي السياق قال مسؤول رفيع بالادارة الاميركية إن الولايات المتحدة ستعقد اجتماعا مع كوريا الجنوبية واليابان في واشنطن يومي غدا الثلاثاء وبعد غد الاربعاء لمناقشة عرض كوريا الشمالية باجراء محادثات رفيعة المستوى.
ويرى محللون أنه من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة عرض كوريا الشمالية ما لم تتحرك الأخيرة عمليا من أجل التخلي عن السلاح النووي، وهو شرط تفرضه الولايات المتحدة لبدء الحوار معها.
وتأتي هذه المبادرة الكورية الشمالية بعيد إعلان الولايات المتحدة الجمعة الماضية عدم إمكانية استئناف المفاوضات مع بيونغيانغ إذا لم تقم الأخيرة بـ«خطوات ملموسة» لتبديد القلق بشأن سلاحها النووي.
