يترقب الإيرانيون والمتابعون في العالم اليوم الإعلان عن الرئيس الجديد للبلاد بين المرشحين الستّة في أعقاب انتخاب تاريخي من حيث الإقبال، جرى أمس عبر الازدحام غير المسبوق على صناديق الاقتراع والذي استدعى تمديد عمليات التصويت مرتين ساعتين في المرّة الأولى أعقبته ساعة أخرى لتمكين المقترعين من الإدلاء بأصواتهم.
ويعد استحقاق الأمس هو الأول لانتخابات رئاسية منذ الانتخابات المطعون فيها التي جرت في 2009، والتي أثارت اضطرابات سياسية استمرت شهورا في الجمهورية الاسلامية. ويتنافس في هذه المعركة الانتخابية ثلاثة مرشحين انقسم حولهم المعسكر المحافظ، ومرشح رابع نجح في ان يوحد خلفه المعتدلين والاصلاحيين سويا، ما اعطى هؤلاء املا بالفوز بعد اربع سنوات على اعادة انتخاب نجاد لولاية ثانية وأخيرة، واثنان آخران تبدو فرصهم ضعيفة بالفوز.
وينظر للمرشحين الأربعة على أنهم أصحاب فرصة حقيقية في تحقيق الفوز، وهم: علي أكبر ولاياتي ومحمد باقر قاليباف وحسن روحاني وسعيد جاليلي.
النتائج اليوم
ومن المقرر أن تعلن وزارة الداخلية النتائج صباح اليوم السبت، وفي حال عدم حصول أي منهم على نسبة الأغلبية المطلقة ستجرى جولة انتخابية ثانية في غضون أسبوع.
ويتعين ان يحصل المرشح على أغلبية 51 في المئة من الأصوات، وفي حال تعذر ذلك يعاد إجراء الانتخابات الجمعة المقبلة، على أن يشارك فيها المرشحان اللذان أحرزا أكبر عدد من الأصوات.
تمديد
من جانبه، اعلن وزير الداخلية الايراني مصطفى محمد نجار ان الاقتراع الذي كان من المفترض أن يستمر عشر ساعات في الانتخابات الرئاسية، سيمدد ثلاث ساعات بسبب «الاقبال الكبير للناخبين».
وقال نجار «نظرا للاقبال الكبير للمقترعين، سنمدد التصويت بالتأكيد».
وقال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام احمد جنتي، الذي يشرف على الانتخابات، ان الناخبين عند التصويت «يقحمون اصبعا في عيون الاعداء»، مؤكدا انه «يراقب انتظام الاستحقاق».
وذكر شهود عيان أنه بعد ثلاث ساعات من انطلاق عملية التصويت بدا أن نسبة الاقبال تتجاوز التوقعات في طهران.
وشوهدت طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع، لاسيما في الاحياء الجنوبية والشرقية من العاصمة.
وكان المراقبون يتوقعون ضعف نسبة الاقبال في الانتخابات في أعقاب ما تردد بشأن حدوث تزوير، وأيضا بسبب القمع العنيف لاحتجاجات ما بعد التصويت في انتخابات عام 2009.
مشاركة واسعة
وأدلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بصوته مشددا على أهمية المشاركة في العملية الانتخابية، مؤكداً «أهمية المشاركة الواسعة لأبناء الشعب في الانتخابات».
وقال انه اختار من بين المرشحين الـ6 واحداً يرى انه الأجدر بين الآخرين، مشدداً في الوقت عينه على انه لم يكشف عن هوية مرشحه المنتخب حتى لأهله وأبنائه.
لكن المقرر الخاص للامم المتحدة لحقوق الانسان في ايران احمد شهيد رأى ان المناخ السياسي لا يسمح بوصف الاقتراع «بالحر والعادل»، بينما دانت واشنطن «غياب الشفافية» واستبعدت «تغييرا» في هذا البلد.
دعوات للمشاركة
ودعا الطرفان الى المشاركة بكثافة، الاصلاحيون سعيا لتحقيق تغيير، والمحافظون لإثبات قوة النظام المتهم بانه احكم اغلاق الانتخابات لضمان فوز مرشح موال لنهجه.
وقال المرشح الاصلاحي حسن روحاني بهذا الصدد ان «الشائعات التي تفيد بان الرئيس تم اختياره هي كذب. رئيس الجمهورية ينتخب بأصوات الناخبين».
دعوات هدوء
وحضّ المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية الايرانية في بيان مشترك انصارهم إلى الهدوء وتجنب النزول إلى الشارع في انتظار اعلان النتائج الرسمية.
وقال ممثلو المرشحين في البيان: «تسري شائعات عن تنظيم احتفالات بالفوز، نطلب من الشعب عدم الاكتراث لها وتجنب أي تجمع قبل إعلان النتائج الرسمية من جانب وزارة الداخلية».
مواقف من الحدث
ـ عبّر الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني، المؤيد للمرشح الاصلاحي حسن روحاني، عن الامل ان تؤدي الانتخابات إلى مزيد من التلاحم الوطني لمواجهة «المخاطر الداخلية والخارجية».
ـ طلب المرشح الرئاسي رئيس بلدية طهران محمد باقر من جميع المرشحين «احترام اصوات الناخبين»، مؤكدا انه يريد اجراء تغييرات مهمة في حال انتخابه.
ـ أما وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي فطلب «من جميع الايرانيين التصويت لأن أصواتهم تجديد لدعمهم للجمهورية الاسلامية.
ـ أكد كبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي ضرورة احترام الرئيس الذي سيختاره الشعب ومساعدته في مهمته.
ـ توقع محمد رضا عارف، الذي انسحب لمصلحة روحاني، «مشاركة بنسبة 70 بالمئة».

