الكوريتان..تاريخ دماء يعمق الخلاف ويغرق سفن التوافق
لا ثقة للمجتمع الدولي في كوريا الشمالية رؤية عزّزها الإلغاء المفاجئ لأول مفاوضات مقرّرة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية منذ ست سنوات بحجج لا يراها ترقى لمستوى القبول ولو على أدنى مستوياته، إذ يرى انعدام إرادة بيونغيانغ في إحلال السلام المنشود، فيما يظل الطريق إلى توافق الجارين مزروعاً بالأشواك.
وحذا الأمل الكثيرين في عبور وفد كوري شمالي صباح أمس الحدود مع سيؤل لإجراء محادثات، لكن فجأة دون سباق إنذار أُلغي اللقاء المرتقب دون معرفة أسباب أو ما إذا كان أُرجئ إلى موعد لاحق أو أصبح في حكم المُلغى كلّياً، فيما تقول الرواية: «لم يتوصّل البلدان إلى اتفاق بشأن تشكيلة الوفدين، كوريا الشمالية أبلغت أنّ رئيس الوفد الكوري الجنوبي «يطرح مشكلة بالنسبة لها، ورفضت بيونغيانغ حتى الاتصال هاتفياً بجارتها بالرغم من إعادة الخط الساخن الذي يسمح للحكومتين بالتحادث في حال الضرورة مؤخرا بعد أسابيع من توقفه».
مخاوف ضعف
وقال اندريي لانكوف من جامعة كوكمين في سيؤول: «كلما ازدادت كوريا الشمالية ضعفا ازداد خوفها من الظهور ضعيفة، ذلك يجعلها حساسة إلى أبعد حدود إزاء مسائل بروتوكولية، لاسيّما عندما تكون أمام الجنوبية الأكثر ثراء».
واعتبر هام شايبونغ رئيس المعهد الآسيوي للدراسات السياسة في سيؤل أنّه «مع كل هذه القمم تريد كوريا الشمالية على الأرجح تخفيف الضغط قليلا من خلال إظهار رغبتها في الحوار، معرباً عن بالغ دهشته للإلغاء المفاجئ للمحادثات.
من جهته، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي ريو كيل جيه، إنّ إلغاء المباحثات الحكومية بين الكوريتين يعتبر ضمن الآلام التي يتوجب تحملها من أجل الوصول إلى علاقات جديدة بين الجانبين.
وأضاف جيه في تصريحات أوردتها شبكة «كيه.بي.إس وورلد» الكورية الجنوبية أمس، أنّ ما توقّعه الجمهور لم يتحقق نتيجة لإلغاء الحوار، مشدّداً على أنّه يتوجّب على كوريا الشمالية أن تظهر المزيد من الإخلاص حتى تتقدّم العلاقات المشتركة بين الكوريتين.
لا ردود
بدوره، أعلن مسؤول كوري جنوبي أمس أنّ «كوريا الشمالية امتنعت عن الرد على اتصالات الجنوب عبر مكتب الاتصال في قرية بانمونجوم الحدودية».
