اتهم رئيس إيران الأسبق أبوالحسن بني صدر، الذي يعيش في المنفى، الزعيم الأعلى في إيران علي خامنئي باستغلال الانتخابات الرئاسية التي تجرى بعد غد الجمعة لإضعاف سلطة الرئيس وترسيخ سلطته.

وقال بني صدر، وهو من أعتى معارضي حكم رجال الدين في طهران منذ تمت الإطاحة به من منصبه وفر في العام 1981، في مقابلة مع وكالة «رويترز»: إن المرشحين الستة الباقين في سباق الرئاسة لا تفرق بينهم سوى خلافات سياسية طفيفة. وأضاف أنّ «أي رجل من بينهم يختاره خامنئي سينفذ أوامره»، معتبراً أنّ «الجمهورية تلغي نفسها في مواجهة الزعيم».

وقال بني صدر، (80 عاما) في المقابلة التي أجريت معه في منزله قرب العاصمة الفرنسية باريس حيث يعيش في المنفى منذ العام 1981، إنّ كل المرشحين أظهروا خلال المناظرات التي جرت قبل الانتخابات أنهم بعيدون عن نبض الشارع، ولا يعرفون المتاعب الاقتصادية للمواطن الإيراني العادي.

وصرح بأن أهمية الانتخابات الإيرانية تكمن في أنها ستعطي الولايات المتحدة إشارة عن الاتجاه الذي تريد إيران السير فيه في مفاوضاتها الطويلة غير المثمرة حتى الآن مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.

وقال بني صدر وهو من قادة حركة الاحتجاجات في السبعينات التي أطاحت بشاه إيران الراحل إنّ «الرئاسة انتهت. حتى تحت (رئاسة) أحمدي نجاد كانت الجمهورية تقاوم. كان له قول، لكن هذا انتهى. لا يجرؤون على القول إننا وصلنا إلى طريق مسدود».

وللمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي القول الفصل في كل السياسات الإيرانية المهمة، ومنها برنامج تخصيب اليورانيوم الذي فرضت على البلاد بسببه عقوبات دولية، وتأييد طهران للرئيس السوري بشار الأسد

أي ثمن

قال الرئيس الإيراني الأسبق في تصريحاته إنّ المرشد علي خامنئي يريد أن يساعد الرئيس السوري بشار الأسد «بأي ثمن»، من باب كون إيران المرشد الأعلى حول العالم.