توفر الانتخابات الرئاسية للإيرانيات فرصة لمزيد من المطالبة بحقوقهن التي أهملت خلال ثماني سنوات من عهد حكومة محمود أحمدي نجاد، لكن لم يطلق سوى النذر القليل من الوعود بتحسين أوضاعهن خلال الحملة الانتخابية كما ترى ناشطات.

وطغت على خطاب المرشحين الأزمة الاقتصادية المستفحلة في هذا البلد بفعل العقوبات الدولية المفروضة على إيران لإرغامها على وقف أنشطتها النووية الحساسة. وقلة منهم وعدوا بتحسين ظروف الإيرانيات اللواتي يمثلن اكثر من نصف السكان ويخضعن لقانون صارم. لكن ذلك لا يردع بعض الناخبات من التوجه الى صناديق الاقتراع رغم تبدد آمالهن اثر اعادة انتخاب أحمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009. وقمع الحركة الاحتجاجية التي تلت اعادة انتخابه استهدفت بشكل خاص المدافعين عن حقوق المرأة.

وتعتبر الناشطة مينو مرتضي الانتخاب «فرصة» لتحسين اوضاع النساء، وهي تدعو الإيرانيات الى التصويت حتى بدون قناعة. وفي هذا الصدد تقول إنّ «ثمة ركيزة تبنى وستسمح للنساء بالحصول على مزيد من الحقوق».

ودعت فرشته روح أفزا، العضو في فريق حملة المرشح المحافظ سعيد جليلي، الى الاعتراف بوضع «المرأة في المنزل» وظيفة رسمية ولإعلاء شأن النساء «كأمهات وزوجات».

وبالنسبة لمرشح الإصلاحيين حسن روحاني فإنّ «التمييز حيال النساء لا يمكن قبوله». وقال في هذا الصدد: «إنّنا بحاجة اليوم للتقدم في المجتمع لذلك فإننا بحاجة للاهتمام بالنساء».

وكان محمد رضا عارف الذي انسحب من السباق الرئاسي لصالح روحاني، وعد بـ «إعادة النظر في القوانين التمييزية بحق النساء» بحسب مستشارته زهرة اليبور.

ولا ترى مريم (28 عاماً) الموظفة في إحدى الشركات فائدة من التصويت لأنه برأيها «لا صوت للنساء في داخل النظام».

ويندد الغربيون والمنظمات غير الحكومية الأجنبية بالحصيلة الإيرانية التعيسة لجهة وضع المرأة. وفي الآونة الأخيرة طالب مجلس المجتمعات المدنية الذي يضم عدة منظمات ايرانية غير حكومية بإلغاء «السياسات التمييزية» بحق النساء لأنّ الوضع تدهور في ظل حكم أحمدي نجاد (2005-2013).

تفاوت في وجهات النظر

في المقابل، ترى إيرانيات آخريات أن مسألة حقوقهن ثانوية في انتخابات الجمعة.

واكدت فاطمة (44 عاماً) وهي ربة منزل مضطرة لإعالة طفليها رغم الصعوبات الاقتصادية: «سأصوّت على أمل تأمين مستقبل أفضل لأولادي لأنه مع الارتفاع الجنوني للأسعار، لا أرى نهاية النفق».