واجهت ألمانيا، أمس، أسوأ فيضانات منذ أكثر من عشر سنوات، وصفتها نائبة بأنها «كارثة وطنية»، وتسببت بإجلاء آلاف الأشخاص، في حين وصل منسوب مياه نهر الدانوب في العاصمة المجرية بودابست إلى مستوى قياسي جديد بلغ 8.83 أمتار، بينما تبدو سدود الحماية على النهر في جميع أنحاء المجر صامدة.

ويواجه الآلاف من المسعفين والعسكريين والمتطوعين في ألمانيا أسوأ فيضانات منذ أكثر من عشر سنوات، وصفتها غيردا هاسلفيلت، النائبة عن بافاريا، بأنها «كارثة وطنية»، وتسببت بإجلاء آلاف الأشخاص.

وتتركز الجهود على مدينة ماغديبورغ (شرق) التي غرقت ضفافها تحت مياه نهر «إيلبي» الذي ينبع من تشيكيا بعد هطول أمطار غزيرة الأسبوع الماضي.

وبلغ مستوى النهر في ماغديبورغ، صباح أمس، 7.45 أمتار، وهو مستوى أعلى بكثير من المعهود المحدد بمترين وأيضاً أعلى من المعدل خلال آخر فيضانات قوية في العام 2002، حسب ما قالت السلطات المحلية.

وتم إجلاء نحو ثلاثة آلاف نسمة من حي روتنسي، حيث كان ينشط مئات الجنود لتعزيز سد يحمي منشأة أساسية لإنتاج الكهرباء لمنع انقطاع جديد للتيار عن المدينة. وتم إجلاء أحياء أخرى قرب باربي مصب نهري إيلبي وسالي. وعلى بعد بضعة كيلومترات غادر قسم من سكان أكين الثمانية آلاف منازلهم في سيارات عسكرية أو سيارات إسعاف.

وكان يتوقع أن يتوجه الرئيس الألماني يواكيم غاوك، أمس، إلى المدن المنكوبة من جراء الفيضانات في مقاطعتي سكسونيا وسكسونيا إنهالت، والمشاركة في قداس مع المسعفين وسكان هالي شرقي ألمانيا.

وكانت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تحضر لاجتماع أزمة مع مسؤولي المقاطعات الفدرالية، لمناقشة توزيع تكاليف الفيضانات، حسب ما ذكرت صحيفة «لايبتسيغر فولكستسايتونغ» في عددها الصادر أمس. وقال رئيس الوزراء المجري، فكتور أوربان في أشترغوم (نحو 50 كلم شمالي غربي بودابست)، أمس: إن «الذروة تقترب من قلب البلاد. نتوقع يومين مهمين». وكانت أمطار غزيرة تسببت في ارتفاع مستوى المياه بين 30 و50 سنتم في وسط مدينة بودا لساعات، بسبب قنوات مغلقة. لكن تم ضخ المياه بسرعة في النهر.