أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أنه لم يتحقق أي تقدم في الجهود الساعية لتهدئة المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني وأن المحادثات مع طهران ظلت لبعض الوقت «بلا طائل».. واتهم قادة إيران بالمراوغة، حاضاً إياهم على البدء في الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بامتلاكها مشاريع لأسلحة نووية، كما دعا كلاً من كوريا الشمالية وسوريا إلى التعاون مع الوكالة.
وقال أمانو لمجلس محافظي الوكالة، (التابعة للامم المتحدة) والذي يضم 35 دولة: «حتى أكون صريحاً.. منذ فترة ونحن ندور في حلقات مفرغة».
وتابع أمانو القول إنّ «هذه ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع قضايا بهذه الاهمية للمجتمع الدولي بما في ذلك ايران».
وفي تصريحات شديدة غير معتادة تحدث امانو عن مخاوفه المتنامية بشأن ايران التي تنفي مزاعم غربية عن سعيها لامتلاك القدرة على تصنيع قنابل نووية.
وقال إنّها ماضية في انشطتها الخاصة ببناء مفاعل ابحاث يعمل بالماء الثقيل وان عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم زاد وكذلك مخزون ايران من اليورانيوم المخصب. وأردف القول إنّ هذه الانشطة «تنتهك بشكل واضح القرارات التي اتخذها مجلس المحافظين (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) ومجلس الامن التابع للامم المتحدة».
وفي إشارة الى المحاولات التي تبذلها الوكالة منذ العام 2012 للتعامل مع ايران بشأن الاشتباه في قيام الجمهورية الاسلامية بأبحاث محتملة عن القنبلة الذرية قال امانو خلال الاجتماع المغلق لمجلس الوكالة إنّ هناك «أسباباً قوية حتى تطلب (الوكالة) توضيحا عن الأبعاد العسكرية المحتملة» للبرنامج النووي الايراني.
وشدد مجدداً على أن موقع بارشين العسكري (حيث تدور شبهات بأن إيران أجرت اختبارات على مكونات رئيسية لتصنيع أسلحة نووية في الموقع في العام 2003) مهم بصورة رئيسية بالنسبة للوكالة.
وأشار إلى أن إيران «لا توفّر التعاون الضروري للسماح للوكالة بضمان غياب أي مواد أو نشاطات نووية غير معلن عنها، مضيفاً إنه "لذلك لا يمكن للوكالة أن تخلص إلى أن جميع المواد النووية في إيران (تستخدم) في أنشطة سلمية».
وطالب المدير العام للوكالة الدولية إيران مجدداً بالسماح للمفتشين الدوليين بدخول موقع بارشين، قرب العاصمة طهران، والإجابة عن أسئلة الوكالة المفصّلة بشأن الموقع.
وكان مسؤولون بارزون من الوكالة عقدوا جولة عاشرة من المفاوضات غير الحاسمة مع مسؤولين إيرانيين في العاصمة النمساوية فيينا، حيث مقرّها، في مايو الماضي، في مسعى لأن تسمح إيران لهم بتفتيش المواقع ومقابلة المسؤولين والاطلاع على الوثائق التي يمكن أن تلقي الضوء على الاتهامات الموجهة لإيران بامتلاك برنامج للأسلحة النووية.
مسائل مع كوريا وسوريا
جدد أمانو حض كوريا الشمالية على التعاون مع الوكالة الدولية وتنفيذ جميع القرارات الدولية ذات الصلة ببرنامجها النووي.
كما جدد دعوته الحكومة السورية إلى التعاون بالكامل مع الوكالة لحل القضايا العالقة الخاصة بموقع دير الزور الذي سبق أن رجّحت الوكالة أنه كان مفاعلاً نووياً، قبل أن تدمّره غارة إسرائيلية في 2007. وبدأ مجلس محافظي الوكالة أمس اجتماعاته ربع السنوية بالتركيز على قضايا منع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط وسبل اخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.