أعلن مسؤولو استخبارات، أمس، أن طائرة أميركية بلا طيار قتلت نائب زعيم حركة طالبان الباكستانية ولي الرحمن، في غارة بمنطقة وزيرستان الشمالية، بعد أن أطلقت صاروخين على منزله.
وقال ثلاثة من مسؤولي الأمن في باكستان: إن الرجل الثاني في «طالبان» الباكستانية ولي الرحمن قتل في هجوم بطائرة أميركية بلا طيار، ما سيوجّه ضربة كبيرة في المعركة ضد المتشددين. وذكر مسؤولون أن غارة قتلت سبعة أشخاص من بينهم ولي الرحمن.
وقال أحد مسؤولي الأمن لوكالة «رويترز»: «هذه ضربة كبيرة للمتشددين ومكسب في المعركة ضد المتمردين»، ولم يعلق أكثر من ذلك. وكان مسؤول كبير في الجيش الباكستاني في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية معقل حركة طالبان الباكستانية صرح في ديسمبر الماضي بأنه كان من المقرر أن يحل ولي الرحمن محل حكيم الله محسود كقائد للحركة.
وقال أحد سكان ميرانشاه لوكالة «فرانس برس»: إنه رأى متمردين يتوجهون على متن عربة محملة بستة توابيت إلى شاشما بعد الغارات الأميركية. وبحسب المصدرين الأمنيين فإن أحد زعماء حركة طالبان باكستان التي تشن هجوماً مسلحاً ضد النظام في إسلام أباد منذ ست سنوات قتل في الهجوم. وطالبان الباكستانية هي حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية. وشنت طالبان الباكستانية هجمات مدمرة ضد الجيش الباكستاني والمدنيين.
وأبلغ الناطق باسم طالبان الباكستانية إحسان الله إحسان «رويترز»، أن الحركة لم تصلها «أنباء مؤكدة» عن مقتل ولي الرحمن، ورفض إعطاء مزيد من التصريحات. وقال مسؤولون أمنيون باكستانيون ورجال قبائل إن الطائرة أطلقت صاروخين أصابا منزلاً في قرية شاشما التي تبعد ثلاثة كيلومترات إلى الشرق من مدينة ميرانشاه في وزيرستان الشمالية. وأضافوا قولهم إن سبعة أشخاص قتلوا وأربعة أصيبوا بجراح.
وكانت طائرة أميركية بلا طيار قتلت قائد طالبان الباكستانية بيت الله محسود عام 2009 وترددت أنباء عن مقتل خليفته حكيم الله محسود بنفس الطريقة، لكن ثبت أن هذه التقارير غير صحيحة.
تنديد باكستاني
شجبت وزارة الخارجية الباكستانية، أمس، بشكل عام الضربات التي تشنها طائرات بلا طيار. وقالت: «تقر الحكومة دوماً أن الضربات التي تقوم بها طائرات بلا طيار تأتي بنتائج عكسية وتنطوي على خسارة في الأرواح بين مدنيين أبرياء ولها تداعيات متعلقة بحقوق الإنسان وتنتهك مبادئ السيادة الوطنية ووحدة الأراضي والقانون الدولي». رويترز