فتحت الولايات المتحدة أبواب منشأة عسكرية في يناير عام 2002 في خليج غوانتانامو الكوبي، لاستقبال الإرهابيين الأجانب المشتبه فيهم، ممن يتم إلقاء القبض عليهم في الخارج.

وأعلنت الولايات المتحدة أن المعتقلين مقاتلون غير شرعيين، لأنهم لم يكونوا يقاتلون في جيش وطني لأي دولة، ما يضعهم خارج وصف أسرى الحروب، بموجب اتفاقية جنيف.

واستقبل معتقل غوانتانامو منذ افتتاحه نحو 800 معتقل، لم يتبق منهم حتى الآن سوى 166 فقط.

ويقبع البعض من المعتقلين الحاليين في زنازين المعتقل من بدايته، بينما عاد المئات إلى أوطانهم، حيث تم إطلاق سراحهم هناك، أو تقديمهم للعدالة، أو وضعهم قيد المراقبة بمنازلهم.

ووجهت اتهامات رسمية فقط في عدد قليل من القضايا، من بينها ضد المشتبه فيهم الخمسة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية في عام 2001 في الولايات المتحدة.

وأصبح معتقل غوانتانامو هدفاً متكرراً للنقد من جانب جماعات حقوق الإنسان والقادة الدوليين.

ويمثل الاعتقال غير محدد المدة بدون اتهامات، انتهاكاً للمبادئ الأساسية للدستور الأميركي، وقدمت المحاكم الأميركية دعماً محدوداً للحقوق القضائية لنزلاء غوانتانامو.

وفي واحد من أول إجراءاته بعد توليه المنصب في يناير عام 2009، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه سيغلق السجن، وكان يعتزم نقل المعتقلين لمحاكمتهم أمام المحاكم الأميركية، ولكن الكونغرس رفض التصديق على هذه الخطة.

ومنذ أوائل مارس الماضي، لفت إضراب المعتقلين عن الطعام، الأنظار مجدداً إلى محنتهم. ولا يزال أكثر من مئة سجين مضربين عن الطعام حالياً، فيما تم إرسال أطقم طبية إضافية للمساعدة في تغذيتهم إجبارياً. وفي إعلان نادر لاحتجاجات معتقلي غوانتانامو، نشرت صحيفة نيويورك تايمز في صفحة الرأي، مقالة للمعتقل سمير ناجي الحسن مقبل من اليمن، المعتقل منذ 11 عاماً وثلاثة أشهر، وصف فيها حالة المعتقلين وتغذيته بشكل إجباري.

وقال ناجي إن فرقة تضم ثمانية رجال شرطة عسكرية، يرتدون ملابس مكافحة الشغب «قيدوا يدي ورجلي إلى السرير». وأضاف أن وزن أحد المعتقلين انخفض إلى 35 كيلوغراماً وآخر إلى 45 كيلوغراماً. وأفادت تقارير بأن 86 من المعتقلين من اليمن، وقال أوباما الخميس الماضي إنه سوف يرفع الحظر على إعادة المعتقلين إلى اليمن، ويطلب من الكونغرس رفع القيود على نقل المعتقلين إلى دول أخرى.