في ملامح زلزال، ولكن هذه المرة سياسي، من النوع الثقيل في إيران، كشفت لائحة شبه رسمية أن مجلس صيانة الدستور أيد أهلية ثمانية مرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة لم تشمل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، فيما انتشرت قوات الأمن الإيرانية بكثافة وقامت بإغلاق مقرات رفسنجاني الانتخابية بعد ساعة من انتشار خبر إقصائه عن السباق الرئاسي، في وقت أكدت وزارة الداخلية أن الإعلان رسمياً عن المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات سيجري اليوم (الأربعاء).

وذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية أن المرشحين الثمانية الذين تم تأييد أهليتهم لخوض الانتخابات الرئاسية هم: غلام علي حداد عادل، وسعيد جليلي، ومحسن رضائي، وحسن روحاني، ومحمد رضا عارف، ومحمد باقر قاليباف، وعلي اكبر ولايتي، ومحمد غرضي. دون إيراد اسم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو الذي يختار المرشّحين، هاشمي رفسنجاني.. وكذلك مستشار الرئيس أسفنديار رحيم مشائي.

وتتحدث أقوى الإشاعات في أوساط المحافظين عن رفض أهلية رفسنجاني من قبل المجلس، الذي يرأسه، بتسعة أصوات مقابل صوتين مؤيدين، وتم الاستناد إلى كبر السن، إذ يبلغ رفسنجاني من العمر 78 عاماً.

أمن ومقرات

وفي ظل أجواء الترقب للائحة الرسمية وردود الفعل المتوقع إثارتها، أفاد مصدر لقناة «العربية» بأن قوات الأمن الإيرانية انتشرت في المواقع الحساسة بعد أن تلقت أوامر بالاستنفار الكامل ليلة قبل الإعلان عن نتائج أهلية المرشحين. وتتواجد عناصر ضد الشغب بالقرب من المؤسسات الحكومية والمناطق التي يتوقع أن تخرج فيها احتجاجات لو رفض مجلس صيانة الدستور أهلية بعض المرشحين.

وأكد المصدر أن قوات الأمن الإيرانية أغلقت لجان الحملة الانتخابية المؤيدة لرفسنجاني في كافة المدن الإيرانية بعد انتشار إشاعة رفض أهليته.

بالمقابل تؤكد محافل مؤيدة لرفسنجاني أن هذه الإشاعات تدخل في إطار الحرب النفسية ضد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وتقول إن رفسنجاني تلقى فعلاً نبأ تأييد صلاحيته لخوض الانتخابات الرئاسية.

ويقول المصدر إن الأنباء حول أهلية رحيم مشائي متناقضة أيضاً، ولكن أقواها يؤكد رفض أهليته، ويؤكد المصدر أن الموالين لرحيم مشائي قد يشكلون تجمعاً احتجاجياً أمام وزارة الداخلية فيما لو أعلن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته اليوم.

إعلان رسمي

رسمياً، أعلن رئيس لجنة الانتخابات بوزارة الداخلية الإيرانية صولت مرتضوي أنه سيتم اعلان عن قائمة بأسماء المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات الرئاسية اليوم (الأربعاء). وأوضح مرتضوي أن «دراسة اهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية الحادية عشرة من قبل مجلس صيانة الدستور، وحسب القانون، بدأت في 12 مايو الجاري وانتهت في 21 منه».

 قوة محافظين

 لدى المحافظين الذين يظهرون في موقع قوة، ثلاثة اسماء تفرض نفسها على الساحة بحسب مراقبين أجانب. هؤلاء هم وزير الخارجية الايراني السابق (1981-1997) علي ولايتي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، المتحالفان ضمن ائتلاف واحد، كذلك كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي. ويعتبر ولايتي البالغ 67 عاما دبلوماسيا محنكا لكنه يعاني ضعفا في الشعبية خلافا لقاليباف الشاب البالغ 51 عاما خليفة احمدي نجاد في رئاسة بلدية طهران في العام