وقّع أكثر من 150 عضواً بارزاً في البرلمان الإيراني الذي يتكون من 290 عضواً على عريضة طالبت القضاء بمحاكمة الرئيس محمود أحمدي نجاد لانتهاكه الدستور واستغلاله وظيفته لمصالحه الشخصية، وفي حال حكم القضاء عليه بسبب مرافقته كبير مستشاريه إلى مكتب تسجيل الناخبين ودعمه بالمال العام فالعقوبة قد تجعله أول رئيس في التاريخ المعروف يتم جلده 74 جلدة في العلن.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» شبه الرسمية، امس، أن العريضة سلّمت اول من أمس بشكل رسمي إلى القضاء ووقعها أكثر من 150 نائباً معظمهم كان قد أيّد أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية الماضية التي اتهمت بالتزوير لصالحه عام 2009. وتلقى القضاء شكوى مماثلة من مجلس صيانة الدستور تتعلق بمرافقة أحمدي نجاد مستشاره ونسيبه إسفنديار رحيم مشائي أثناء تسجيل اسمه للانتخابات الرئاسية.
وبحسب التقارير الإخبارية الإيرانية، فإن الناطق باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كد خدائي قال إن المزاعم ضد نجاد «سيتم إحالتها إلى الهيئة القضائية في البلاد لتوجيه اتهامات محتملة إليه»، لانتهاكه القواعد الخاصة بالأموال العامة عندما قام نجاد بمرافقة أسفنديار رحيم مشائي إلى مكتب تسجيل الناخبين واستخدام المال العام لدعمه، وهو ما قد يحمل المتاعب لمشائي الذي يشجعه نجاد ويرعاه ليحصل على الإذن القانوني بخوض الانتخابات التي ستأتي بخليفة لنجاد الحالم بأن يكون مشائي وريثه السياسي. واشار الى ان المخالفة عقوبتها تصل الى السجن ستة شهور او الجلد 74 جلدة.
خطوة انتحارية
ووصف ممثل المرشد علي خامنئي المُشرف على صحيفة «كيهان» حسين شريعتمداري مرافقة أحمدي نجاد لمشائي بالخطوة الانتحارية، وبأنها رسالة من الرئيس التي توشك ولايته الثانية على الانتهاء «بأنه مستعد لعمل أي شيء ضد القانون». وكتب شريعتمداري في مقال «كيهان» الافتتاحي، الذي يمثل إلى حد ما وجهة نظر المرشد علي خامنئي: إن «خطوة أحمدي نجاد الانتحارية رسالة إلى تيار الفتنة (الإصلاحيين) بأن تياره المنحرف مستعد للتعاون وإثارة التوترات وإثارة فتنة جديدة، وبإمكان تيار الفتنة (الإصلاحي) الاعتماد عليه وعلى انتهاكاته للقانون».
وحذر شريعتمداري من اندلاع فتنة بواسطة الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، وقال عنه إنه أصبح نقطة اشتراك تحالف تياري «الفتنة والانحراف» لقلب الطاولة على نظام الجمهورية الإسلامية بمباركة مباشرة من أميركا وبريطانيا وعموم «الاستكبار العالمي».
تراجع
تراجع النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا رحيمي، عن قرار ترشحه لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، عن رحيمي، قوله امس، إن أسباب عدوله عن قراره هو تفضيله الإستمرار بعمله على خوض السباق الرئاسي. وأضاف رحيمي ان «من شأن استمراره في موقع المسؤولية (الذي يشغله) أن يقدم خدمات أكثر للشعب والبلاد». طهران يو.بي.آي