انتصر «نمر البنجاب» رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف من جديد، عبر فوز لامس حدود الاكتساح في الانتخابات التشريعية ما مهّد الطريق أمامه لتشكيل حكومة تحالف تسوّي الأزمات الهائلة التي تعانيها البلاد، فيما وصلت نسبة المشاركة في الاستحقاق الانتخابي 60 في المئة.

وفاز نواز شريف على غريمه بطل الكريكت السابق عمران خان الذي أقرّ بهزيمته في السباق.

وقدّرت نسبة المشاركة في الانتخابات الباكستانية بـ 60 % على الرغم من تهديدات حركة طالبان، وأعمال العنف التي رافقت الإعداد للعملية الانتخابية. ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن المفوض الأعلى للجنة الانتخابات فخر الدين إبراهيم قوله في مؤتمره الصحافي الأول بعد انتهاء عملية التصويت، إنّه يقدّر نسبة المشاركة في كافة أنحاء البلاد بـ 60%، متوجّهاً بالشكر لأجهزة حفظ القانون لمساهمتها في إجراء انتخابات حرّة ونزيهة.

وطالب نواز شريف من أنصاره الدعاء ليكون حزب الرابطة الاسلامية في موقع يمكنه من تشكيل حكومته الخاصة به دون معاونة من الآخرين، مردفاً: «عليكم بالدعاء ألا نضطر إلى السعي لطلب المساعدة من أي أحد لان المقاعد التي يتم السعي إليها بهذه الطريقة لا تؤدي إلى تشكيل حكومة قوية».

إقرار بالهزيمة

وبعد تمايز الصفوف انتخابياً، أقرّت حركة الإنصاف بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان بهزيمتها في الانتخابات التشريعية، إذ قال المسؤول الكبير في الحركة أسد عمر لشبكة تلفزيون «جيو» الباكستانية الخاصة: «لقد برزوا كأول حزب أود أن أهنئهم».

بيد أنّ القيادي الحزبي رفض ظهور حركته بمظهر الخاسر، مؤكّداً أنّها «ستشكّل الحكومة المحلية في إقليم خيبر باختونكوا في شمال غرب البلاد»، مضيفاً: بالنسبة إلى حركة الانصاف هذا يوم عظيم، إنّه يوم ذهبي، فقد تمكن حزب ليس له أي تمثيل في البرلمان من أن يصبح ثاني أكبر حزب على الصعيد الوطني والحزب الأول في خيبر باختونكوا حيث وبمشيئة الله سيشكل حكومة الإقليم.

زئير نمر

وتعليقاً على الاقتراع وصفت الصحف الباكستانية الصادرة أمس، الانتخابات التي جرت السبت بأنّها تشكّل انتصارا للديمقراطية على تهديدات حركة طالبان، ففيما عنونت صحيفة دون «الفجر»: «النمر يزأر من جديد»، كتبت «ذي نيشن»: «نواز يفوز بحصة الأسد».

شجاعة شعب

وكتبت صحيفة «دون»: «على الرغم من كل التزوير والأخطاء، كان أمس يوماً سعيداً للديمقراطية، حرص الباكستانيين على الديمقراطية على الرغم من كل التهديدات والهجمات قد يكون الحدث الأكبر لمواصلة المشروع الديمقراطي».

تعاون جيران

وهنأ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي باكستان على إجراء انتخابات عامة ناجحة، معرباً عن أمله في أن تتعاون الدولتان الجارتان للقضاء على الإرهاب وضمان الأمن الإقليمي.

ولفت قرضاي إلى أنّ المشاركة المرتفعة في الانتخابات تثبت أن باكستان رغم تهديدات الإرهاب والعنف تريد المضي قدما في طريق الديمقراطية وعدم الاستسلام لمثل هذه التهديدات، مضيفاً: «نحن نأمل أن توفر الحكومة الجديدة المنتخبة الأساس للسلام والأخوة مع أفغانستان».

 

مسلحون يقتلون 8 ناخبين

ذكر مصدر بالشرطة الباكستانية أنّ مسلحين مجهولين قتلوا على الأقل ثمانية ناخبين في المنطقة الجنوبية الغربية المضطربة في باكستان، بينما كانوا عائدين إلى قريتهم بعد أن أدلوا بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية. وقال مسؤول الشرطة المحلي غلام علي، إنّ «خمسة عشر شخصا آخرين إصيبوا في الكمين الذي تم نصبه في ضاحية نصير أباد النائية التابعة لإقليم بالوشيستان الفقير»، موضحاً أنّ «الضحايا كانوا من مؤيدي المرشح المستقل الذي يخوض الانتخابات للفوز بمقعد في المجلس التشريعي الإقليمي إلّا أنّ الدوافع وراء عملية القتل لم تتضح بعد.