جرحى في اسطنبول والأوروبيون ينددون بسياسات التقشف وارتفاع البطالة

عمال العالم يحيون يومهم بتظاهرات ومصادمات

صورة

احتفل العمال أمس بيوم عيدهم، حيث تنوعت فعاليات إحياء المناسبة ما بين التظاهرات السلمية وتلك العنيفة التي شابتها مصادمات أدت إلى سقوط جرحى، كما في اسطنبول التركية، وأخرى غلب عليها شعارات معارضة سياسات التقشف والتنديد بارتفاع البطالة في أوروبا، فضلاً عن التضامن مع العمال غير المستفيدين من النمو في غير مكان في العالم.
 

وفي بنغلادش، تظاهر عشرات الالاف مطالبين بالعدالة بعد مقتل أكثر من 400 عامل قبل أسبوع في انهيار مبنى يضم مصانع للألبسة. وفي العاصمة دكا، هتف نحو عشرة آلاف متظاهر رفعوا لافتات ورايات حمراء «اشنقوا القتلة، اشنقوا أصحاب المشاغل». وفي كمبوديا، سار العمال نحو البرلمان لتسليم عريضة تطالب بزيادة الحد الأدنى للاجور الى 150 دولارا في الشهرفي مصانع الألبسة.

وتجمع نحو 55 ألف شخص في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، وهو عدد قياسي في مثل هذه المناسبة منذ أعوام. كما شارك الآلاف في تظاهرات في الفلبين للمطالبة بتحسين الأجور وتوزيع أفضل لعائدات النمو. وفي هونغ كونغ، احد اهم المراكز المالية في العالم، تظاهر نحو خمسة الاف شخص تضامنا مع عمال المرافئ المضربين. أما في الصين، فيحتفل بعيد العمال بإجازة تستمر لثلاثة ايام، بدون تظاهرات، في حين يعتبر اليوم في اليابان جزءاً من فترة «الأسبوع الذهبي».
 

أما في القارة العجوز، فتظاهر الأوروبيون في اسبانيا وايطاليا واليونان وقبرص وفرنسا والبرتغال، تحت شعار رفض سياسات التقشف والمطالبة بتوفير فرص العمل مع وصول البطالة الى مستويات قياسية، في وقت بقيت العبارات واقفة في مراسي أثينا بسبب الدعوة لإضراب عام تسبب في وقف وسائل النقل. كما نزل الالاف من اعضاء الجبهة الوطنية اليمينية الفرنسية الى الشوارع في باريس خلف رئيسة الحركة مارين لو بن احتجاجا على تفاقم الازمة الاقتصادية.

وفي روما، دعا البابا فرنسيس في عظة الى «بذل كل ما هو ممكن لتوفير فرص العمل»، معتبرا ان «البطالة هي نتيجة رؤية اقتصادية لا تتفق مع مبادئ العدالة الاجتماعية». واعتبر البابا تعليقا على حادث انهيار المبنى الذي أدى الى مقتل اكثر من 400 من عمال صناعة الالبسة في بنغلادش ان الذين قتلوا كانوا ضحايا «الاستعباد».
 

وقبل بضع ساعات من ذلك، جرت مواجهات في اسطنبول بين عشرات المتظاهرين والشرطة، بعد ان منعت السلطات التجمعات بسبب اعمال الترميم في ساحة تقسيم الرمزية. واستخدمت قوات مكافحة الشغب خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، ورد المتظاهرون الذين بلغ عددهم بضع مئات وتجمعوا بدعوة من الاحزاب اليسارية والنقابات، برشق الحجارة، حيث أفيد عن إصابة بضعة أشخاص من بينهم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي في تركيا، غورسيل تيكين، بعد إصابته بحالة اختناق نتيجة استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع.
عربياً، شهدت تونس احتفالات حاشدة بعيد العمال شاركت فيها النقابات والأحزاب السياسية التقدمية واليسارية، حيث رفعت المسيرات شعارات تدعو الى إسقاط الحكومة والى الكشف عن المتسببين في انتشار ظاهرة الإرهاب والمتورطين في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد. كما ندّدت المسيرات بغلاء الأسعار. وفي مدينة صفاقس شارك الآلاف في مسيرة حاشدة رفعت شعارات مناوئة للحكومة.
 

أما في المغرب، فشارك رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، ورئيس الائتلاف الحاكم، إلى جانب قيادة نقابة حزبه «الاتحاد الوطني للشغل»، الذراع النقابي لحزب «العدالة والتنمية» في تظاهرات ضد حكومته، ما خلق موجة من الانتقادات على شبكة التواصل الاجتماعي وأثار حفيظة المعارضة المغربية.

روسيا وأوكرانيا
تظاهر المئات من أنصار الحزبين الشيوعيين في روسيا وأوكرانيا في موسكو وكييف إحياء لذكرى الحزب الذي حكم البلدين لعقود طويلة. وخرجت تظاهرت «راقصة» أخرى في موسكو بالمناسبة.

تعليقات

تعليقات